[سورة هود (11) : الآيات 61 إلى 68]
(وَإِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيها فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ(61)
(1) استعمركم فيها: جعلكم قادرين على إعمارها.
(2) قد كنت فينا مرجوا قبل هذا: يريدون بذلك أن يقولوا إننا كنا نظنك أعقل، وكان لنا فيك بسبب ذلك أمل ورجاء.
(3) فعقروها: قطعوا أرجلها.
(4) جاثمين: قاعدين على ركبهم وهم أموات.
(5) كأن لم يغنوا فيها: كأنهم لم يقيموا فيها ويسكنوها.
تعليق على قصة صالح عليه السلام
وهذه حلقة ثالثة من السلسلة فيها قصة صالح عليه السلام وقومه وآياتها واضحة. وقد وردت القصة في سور عديدة منها ما مرّ تفسيره، وعلقنا عليها بما يغني عن التكرار. وفي الحلقة حوار بين صالح عليه السلام وقومه غير ما ورد في السور الأخرى كذلك مما اقتضته حكمة التنزيل. وفيه مماثلة لما حكته آيات عديدة مرّت أمثلة منها من أقوال ومواقف المشركين من النبي صلى الله عليه وسلم حيث تبدو هنا أيضا
العبرة التي نبهنا إليها في تفسير قصة هود عليه السلام ومثل هذا يقال في ما ذكرته الآيات من تنجية صالح عليه السلام وقومه أيضا.
وفي تفسير الطبري وغيره بيانات كثيرة في سياق هذه الحلقة أيضا عن صالح وقومه وناقته، وتامر قومه عليه وعلى الناقة لم نر ضرورة ولا طائلا في إيرادها أو تلخيصها لأنها لا تتصل بالهدف القرآني وهو العبرة والتذكير. انتهى انتهى {التفسير الحديث. 3/} ...