فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 222453 من 466147

وقال الشيخ/ سعيد حوَّى في الآيات السابقة:

(وَلَقَدْ جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى قالُوا سَلاماً قالَ سَلامٌ فَما لَبِثَ أَنْ جاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ(69)

المقطع الثالث

في هذا المقطع قصتا إبراهيم ولوط عليهما السلام، وهما في حكم القصة الواحدة، إذ أن قصة إبراهيم فيها حديث عن قوم لوط، فكأنها مقدمة لها، والقصتان ترياننا رعاية الله لعباده وعباده، ويمتد هذا المقطع من الآية (69) إلى نهاية الآية (83) وهذا هو:

[سورة هود (11) : الآيات 69 إلى 83]

(وَلَقَدْ جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى قالُوا سَلاماً قالَ سَلامٌ فَما لَبِثَ أَنْ جاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ(69)

التفسير:

وَلَقَدْ جاءَتْ رُسُلُنا أي الملائكة إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى تبشره بإسحاق قالُوا سَلاماً قالَ سَلامٌ وقد رد عليهم بأبلغ من سلامهم، لأن المنصوب هنا تقديره سلمنا سلاما وهو يفيد المضي، والاسم المرفوع هنا يفيد الثبوت والدوام فَما لَبِثَ أَنْ جاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ أي مشوي بالحجارة المحماة، والعجل: الفتي من البقر.

والمعنى: ذهب سريعا فأتاهم بالضيافة

فَلَمَّا رَأى أَيْدِيَهُمْ لا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ أي أنكرهم وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً أي أضمر منهم خوفا قالُوا لا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنا بالعذاب إِلى قَوْمِ لُوطٍ وإنما قالوا لا تخف في الظاهر لأنهم رأوا أثر الخوف والتغير في وجهه. قال النسفي: والظاهر أنه أحس بأنهم ملائكة، ونكرهم لأنه تخوف أن يكون نزولهم لأمر أنكره الله عليه أو لتعذيب قومه، واستدل على ذلك بقولهم: إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمِ لُوطٍ قال: وإنما يقال هذا لمن عرفهم ولم يعرف فيما أرسلوا فيه

وَامْرَأَتُهُ قائِمَةٌ إما وراء الستر تسمع تحاورهم، وإما على رءوسهم تخدمهم فَضَحِكَتْ سرورا بزوال الخيفة، أو بهلاك أهل الخبائث، أو من غفلة قوم لوط مع قرب العذاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت