قوله عز وجل: {وكلاً نقص عليك من أنباء الرسل ما نثبتُ به فؤادك}
أي نقوّي به قلبك وتسكن إليه نفسك، لأنهم بُلُوا فصبروا، وجاهدوا فظفروا.
{وجاءَك في هذه الحقُّ} فيه ثلاثة أوجه:
أحدها: في هذه السورة، قاله ابن عباس وأبو موسى.
الثاني: في هذه الدنيا، قاله الحسن وقتادة. الثالث: في هذه الأنباء، حكاه ابن عيسى.
وفي هذا {الحق} وجهان:
أحدهما: صدق القصص وصحة الأنباء وهذا تأويل من جعل المراد السورة.
الثاني: النبوة، وهذا تأويل من جعل المراد الدنيا.
{وموعظةُ} يحتمل وجهين:
أحدهما: القرآن الذي هو وعظ الله تعالى لخلقه.
الثاني: الاعتبار بأنباء من سلف من الأنبياء ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم"والسعيد من وعظ بغيره". انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 2 صـ}