فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 223289 من 466147

وقال صاحب المنار فِي الآيات السابقة:

{وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ}

أَيْ بِآيَاتِنَا التِّسْعِ الْمَعْدُودَةِ فِي سُورَةِ الْإِسْرَاءِ وَالْمُفَصَّلَةِ فِي غَيْرِهَا (وَقَدْ سَبَقَ ذِكْرُهَا فِي قِصَّتِهِ مِنْ سُورَةِ الْأَعْرَافِ) ، - وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ - أَيْ وَبُرْهَانٍ وَاضِحِ الْبَيَانِ، وَهُوَ مَا آتَاهُ اللهُ مِنَ الْحُجَّةِ الْبَالِغَةِ فِي مُحَاوَرَاتِهِ مَعَ فِرْعَوْنَ. وَقِيلَ: هِيَ الْعَصَا لِأَنَّهَا أَكْبَرُ آيَاتِهِ، وَعَطَفَهَا عَلَى مَا قَبْلَهَا مِنْ عَطْفِ الْخَاصِّ عَلَى الْعَامِّ، وَلَكِنَّ اللهَ قَالَ: وَمَا نُرِيهِمْ مِنْ آيَةٍ إِلَّا هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا 43: 48

-إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ - بَيَّنَّا مِرَارًا أَنَّ الْمَلَأَ أَشْرَافُ الْقَوْمِ وَزُعَمَاؤُهُمْ، وَأَضَافَهُمْ إِلَى فِرْعَوْنَ وَخَصَّهُمْ بِالذِّكْرِ لِأَنَّهُمْ أَهْلُ الْحَلِّ وَالْعَقْدِ وَالِاسْتِشَارَةِ فِي دَوْلَتِهِ الَّذِينَ يَسْأَلُهُمْ رَأْيَهُمْ فِي مُوسَى وَغَيْرِهِ، وَيَعْهَدُ إِلَيْهِمْ بِتَنْفِيذِ مَا يَتَقَرَّرُ مِنَ الْأُمُورِ

كَمَسْأَلَةِ السَّحَرَةِ، وَإِنَّمَا يُذْكَرُ قَوْمُهُ فِي مَقَامِ الِاتِّبَاعِ لَهُ فِي الْكُفْرِ وَالظُّلْمِ وَعَذَابِ الْآخِرَةِ دُونَ عَذَابِ الِاسْتِئْصَالِ - فَاتَّبَعُوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ - فِي كُلِّ مَا قَرَّرَهُ مِنَ الْكُفْرِ بِمُوسَى، وَجَمْعِ السَّحَرَةِ لِإِبْطَالِ مُعْجِزَتِهِ، وَمِنْ قَتْلِ السَّحَرَةِ لِإِيمَانِهِمْ بِهِ، وَمِنْ تَشْدِيدِ الظُّلْمِ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بِتَقْتِيلِ أَبْنَائِهِمْ وَاسْتِحْيَاءِ نِسَائِهِمْ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا هُوَ مُفَصَّلٌ فِي قِصَّتِهِ مِنَ السُّوَرِ الْأُخْرَى - وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ - أَيْ: مَا شَأْنُهُ وَتَصَرُّفُهُ بِذِي رُشْدٍ وَهَدْيٍ، بَلْ هُوَ مَحْضُ الْغَيِّ وَالضَّلَالِ، وَالظُّلْمِ وَالْفَسَادِ. فِي غُرُورِهِ بِنَفْسِهِ وَكَفْرِهِ بِرَبِّهِ وَطُغْيَانِهِ فِي حُكْمِهِ، وَمَاذَا يَكُونُ جَزَاؤُهُ مَعَ قَوْمِهِ فِي الْآخِرَةِ؟ الْجَوَابُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت