قوله عز وجل: {ولا تركنوا إلى الذين ظلموا}
فيه أربعة تأويلات:
أحدها: لا تميلوا، قاله ابن عباس.
الثاني: لا تدنوا، قاله سفيان.
الثالث: لا ترضوا أعمالهم، قاله أبو العالية.
الرابع: لا تدهنوا لهم في القول وهو أن يوافقهم في السر ولا ينكر عليهم في الجهر.
ومنه قوله تعالى {ودّوا لو تدهن فيدهنون} [القلم: 9] ، قاله عبد الرحمن بن زيد.
{فتمسكم النار} يحتمل وجيهن:
أحدهما: فيمسكم عذاب النار لركونكم إليهم.
الثاني: فيتعدى إليكم ظلمهم كما تتعدى النار إلى إحراق ما جاورها، ويكون ذكر النار على هذا الوجه استعارة وتشبيهاً، وعلى الوجه الأول خبراً ووعيداً. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 2 صـ}