فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 223928 من 466147

وقال الشيخ محمد الأمين الهرري:

96 - {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا} ؛ أي: وعزتي وجلالي لقد أرسلنا {مُوسَى} بن عمرانَ حالةَ كونه متلبسًا {بِآيَاتِنَا} التسع التي هي العصا، واليد البيضاء، والطوفان، والجراد، والقمل، والضفادع، والدم، ونقص الأموال والأنفس الدالة على وحدانيتنا وقدرتنا. وقيل: المراد بالآيات التوراةُ، وبالسلطان، العصا، واليد؛ أي: ولقد أرسلنا موسى بالتوراة مع ما فيها من الأحكام، وأيدْناه بمعجزات قاهرة دالةٍ على صدق نبوته، ورسالته، وهذا القول ليس بسديد؛ لأنه قال:

97 - {إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ} ، والتوراة إنما نزلت بعد هلاك فرعون وملأه، ذكره أبو حيان في"البحر". {و} متلبسًا بـ {سلطان} ؛ أي: برهان {مُبِينٍ} ؛ أي: واضح هو نفس تلك الآيات فهو من قبيل عطف الصفة مع اتحاد الموصوف؛ أي: ولقد أرسلنا موسى بالأمر الجامع بين كونه آياتنا، وبين كونه سلطانًا له على صِدْقِ نبوته واضحًا في نفسه، أو مُوضِّحًا إياها، فإنَّ أبان جاء لازمًا ومتعديًا، كقوله تعالى: {وَإِذْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَالْفُرْقَانَ} ؛ أي: التوراة الجامعةَ بين كونِهَا كِتَابًا وحجةً تفرق بين الحق والباطل، ويجوز أن يرادَ بسلطان مبين الغلبة والاستيلاء كقوله تعالى: {وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا} . قال بعض المحققين: سميت الحجة سلطانًا؛ لأنَّ صاحب الحجة يَقْهَرُ مَنْ لا حجة معه كالسلطان يَقْهر غيره، اهـ"خازن".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت