[فصل]
قال السيوطي:
{وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وَقَالَ هَذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ (77) }
أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله {ولما جاءت رسلنا لوطاً سيء بهم وضاق بهم ذرعاً} قال: ساء ظناً بقومه وضاق ذرعاً باضيافه، وقال {هذا يوم عصيب} يقول: شديد.
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد عن قتادة في الآية قال: ساء ظناً بقومه يتخوفهم على أضيافه وضاق ذرعاً باضيافه مخافة عليهم.
وأخرج ابن الأنباري في الوقف والابتداء والطستي عن ابن عباس. أن نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله عز وجل {يوم عصيب} قال: يوم شديد. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت الشاعر وهو يقول:
هم ضربوا قوانس خيل حجر ... بجنب الردء في يوم عصيب
وقال عدي بن زيد:
فكنت لو أني خصمك لم أعوّد ... وقد سلكوك في يوم عصيب
أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله {وجاءه قومه يهرعون إليه} قال: يسرعون {ومن قبل كانوا يعملون السيئات} قال: يأتون الرجال.
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ابن عباس في قوله {وجاءه قومه يهرعون إليه} قال: ويسعون إليه.
وأخرج الطستي عن ابن عباس أن نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله عز وجل {يهرعون إليه} قال: يقبلون إليه بالغضب. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت الشاعر وهو يقول:
أتونا يهرعون وهم أسارى ... سيوفهم على رغم الأنوف
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن السدي رضي الله عنه في قوله {ومن قبل كانوا يعملون السيئات} قال: ينكحون الرجال.