فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 220857 من 466147

ومن فوائد الواحدي فِي الآيات السابقة:

50 -وقوله تعالى: {وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا}

هذا عطف على قوله: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ} ، فكأنه قيل: وأرسلنا إلى عاد أخاهم، قال المفسرون: كان هودٌ أخاهم في النسب لا في الدين، قال ابن عباس: يريد ابن أبيهم.

وقوله تعالى: {إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُفْتَرُونَ} ، قال: يريد: فيما تعبدون من دونه، يعني ما أنتم إلا كاذبون في إشراككم معه الأوثان.

51 -قوله تعالى: {يَا قَوْمِ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا} الآية.

قد مضى نظير هذه الآية في قصة نوح في هذه السورة، وبينا ما فيه.

52 -قوله تعالى: {وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ} ، مضى الكلام في هذا في أول السورة.

وقوله تعالى: {يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا} ، قال المفسرون: إن الله تعالى كان قد حبس عنهم المطر ثلاث سنين، وأعقم أرحام نسائهم، فقال لهم هود: إن آمنتم أحيا الله بلادكم، ورزقكم الماء والولد، فذلك قوله تعالى: {يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا} ، والمعنى يرسل المطر وماء السماء، والمدرار: الكثير الدر وهو من أبنية المبالغة.

قال أبو بكر: وهو من النعوت التي انعدلت عن منهاج الفعل فيستوي فيه التذكير والتأنيث، وجرى في وصف المؤنث مجرى ما يستغني بقيام معنى التأنيث فمِه عن العلامة، كالنعل والفأس، ونصبها على الحال، وذكرنا هذا في أول سورة الأنعام [آية: 6] .

وقوله تعالى: {وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ} ، فسرت القوة هاهنا بالمال والولد والشدة، وكل هذا مما يتقوى به الإنسان، ذكر ذلك الفراء، والزجاج، وابن الأنباري، وقال مقاتل: يعني العدد وكثرة الأولاد، وهو قول ابن عباس في رواية الكلبي، وذهب مجاهد إلى الشدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت