{قال} يعني قال صالح مجيباً لقومه {يا قوم أرأيتم الله} أي فمن يمنعني من عذاب الله {إن عصيته} يعني إن خالفت أمره {فما تزيدونني غير تخسير} قال ابن عباس معناه غير خسارة في خسارتكم وقال الحسن بن الفضل: لم يكن صالح في خسارة حتى يقول فما تزيدونني غير تخسير وإنما المعنى فما تزيدونني بما تقولون إلا نسبتي إلى الخسارة.
{ويا قوم هذه ناقة الله لكم آية}
وذلك أن قومه طلبوا أن يخرج لهم ناقة من صخرة كانت هناك أشاروا إليها فدعا الله فأخرج لهم من تلك الصخرة ناقة عشراء ثم ولدت فصيلاً يشبهها وقوله ناقة الله إضافة تشريف كبيت الله وعبد الله فكانت هذه الناقة لهم آية ومعجزة دالة على صدق صالح عليه السلام {فذروها تأكل} يعني من العشب والنبات {في أرض الله} يعني فليس عليكم مؤنتها {ولا تمسوها بسوء} يعني يعقر {فيأخذكم} يعني إن قتلتموها {عذاب قريب} يعني في الدنيا {فعقروها} يعني فخالفوا أمر ربهم فعقروها {فقال} يعني فقال لهم صالح {تمتعوا} يعني عيشوا {في داركم} أي في بلدكم {ثلاثة أيام} يعني ثم تهلكون {ذلك} يعني العذاب الذي أوعدهم به بعد ثلاثة أيام {وعد غير مكذوب} أي هو غير كذب روى أنه قال لهم يأتيكم العذاب بعد ثلاثة أيام فتصبحون في اليوم الأول ووجوهكم مصفرة وفي اليوم الثاني محمرة وفي اليوم الثالث مسودة فكان كما قال وأتاهم العذاب في اليوم الرابع وهو قوله سبحانه وتعالى: {فلما جاء أمرنا} . انتهى انتهى. {تفسير الخازن حـ 3 صـ}