[سورة هود (11) : الآيات 25 إلى 49]
(وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ(25)
(1) أراذلنا: الفئة الحقيرة الوضيعة.
(2) بادي الرأي: لأول وهلة أو الظاهر الواضح.
(3) عميت عليكم: أغلق عليكم فهمها.
(4) أنلزمكموها: هل نكرهكم عليها.
(5) تزدري: تحتقر.
(6) إن كان الله يريد أن يغويكم: تعبير أسلوبي فيه تنديد وإنذار.
(7) فلا تبتئس: فلا تحزن.
(8) اصنع الفلك بأعيننا: اصنع السفينة برعايتنا وهدايتنا.
(9) فار: انفجرت منه المياه.
(10) التنور: مكان إيقاد النار لخبز الخبز.
(11) في معزل: بعيد منعزل.
(12) حال: فرّق.
(13) أقلعي: توقفي أو كفي.
(14) غيض الماء: انحسر الماء.
(15) الجودي: اسم الجبل الذي استقرت فوقه السفينة.
(16) إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح: إن عمله غير صالح فليس من نوعك ولا ينبغي أن يعد من أهلك.
تعليق على قصة نوح عليه السلام
الآيات حلقة من سلسلة طويلة في قصص الأنبياء وأممهم جريا على الأسلوب القرآني في إيراد القصص عقب حكاية مواقف الكفار وأقوالهم وتعجيزياتهم للتذكير والتمثيل والإنذار، فهي والحالة هذه متصلة بالسياق.
والآيات واضحة المعاني لا تحتاج إلى أداء آخر، وقد احتوت قصة نوح عليه السلام بتفصيل أو في مما جاء في سورتي الأعراف والشعراء مما اقتضته حكمة التنزيل. وفيها جديد لم يذكر فيما سبق وهو: الأمر بصنع السفينة، وكيفية حدوث
الطوفان، وأخذ زوجين اثنين من كل حي، وموج الطوفان العظيم الذي شبه بالجبال، واستواء السفينة على الجودي، ومسألة ابن نوح الذي ظل مع الكفار، والحوار الذي جرى بينه وبين قومه حول رسالته وحول الذين آمنوا بها منهم وبينه وبين الله حول غرق ابنه.
والقصة كما ذكرنا قبل واردة في سفر التكوين، وليس في السفر المتداول اليوم ذلك التفصيل ولا الحوار ولا مسألة ابن نوح وإن كان فيه تفصيل عن حجم السفينة لم يرد في الآيات. والذي نرجحه أن ما ذكر في الآيات كان واردا في قراطيس أو أسفار أخرى كانت متداولة في أيدي أهل الكتاب وكان هو المتداول في أوساطهم.