فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 221901 من 466147

فصل

قال الشوكاني فِي الآيات السابقة:

{وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى قَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ فَمَا لَبِثَ أَنْ جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ}

هذه قصة لوط عليه السلام وقومه، وهو ابن عم إبراهيم عليه السلام، وكانت قرى لوط بنواحي الشام، وإبراهيم ببلاد فلسطين.

فلما أنزل الله الملائكة بعذاب قوم لوط، مرّوا بإبراهيم ونزلوا عنده، وكان كل من نزل عنده يحسن قراه، وكان مرورهم عليه لتبشيره بهذه البشارة المذكورة، فظنهم أضيافاً، وهم جبريل وميكائيل وإسرافيل.

وقيل: كانوا تسعة.

وقيل: أحد عشر، والبشرى التي بشروه بها هي بشارته بالولد.

وقيل: بإهلاك قوم لوط.

والأولى: أولى.

{قَالُواْ سَلاَماً} منصوب بفعل مقدر: أي سلمنا عليك سلاماً {قَالَ سلام} ارتفاعه على أنه خبر مبتدأ محذوف: أي أمركم سلام، أو مرتفع على أنه مبتدأ والخبر محذوف، والتقدير: عليكم سلام {فَمَا لَبِثَ} أي: إبراهيم {أَن جَاء بِعِجْلٍ حَنِيذٍ} قال أكثر النحويين"أن"هنا بمعنى حتى أي: فما لبث حتى جاء.

وقيل: إنها في محل نصب بسقوط حرف الجر، والتقدير فما لبث عن أن جاء: أي ما أبطأ إبراهيم عن مجيئه بعجل، و"ما"نافية قاله: سيبويه.

وقال الفراء: فما لبث مجيئه، أي ما أبطأ مجيئه.

وقيل: إن"ما"موصولة وهي: مبتدأ والخبر {أن جاء بعجل حنيذ} .

والتقدير: فالذي لبث إبراهيم هو مجيؤه بعجل حنيذ، والحنيذ: المشويّ مطلقاً.

وقيل: المشويّ بحرّ الحجارة من غير أن تمسه النار، يقال: حنذ الشاة يحنذها: جعلها فوق حجارة محماة لتنضجها فهي: حنيذ.

وقيل: معنى حنيذ: سمين.

وقيل: الحنيذ: هو: السميط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت