فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 221902 من 466147

وقيل: النضيج ، وهو فعيل بمعنى مفعول ، وإنما جاءهم بعجل ، لأن البقر كانت أكثر أمواله {فَلَمَّا رَأَى أَيْدِيَهُمْ لاَ تَصِلُ إِلَيْهِ} أي: لا يمدونها إلى العجل كما يمدّ يده من يريد الأكل {نَكِرَهُمْ} يقال: نكرته وأنكرته واستنكرته: إذا وجدته على غير ما تعهد ، ومنه قول الشاعر:

فأنكرتني وما كان الذي نكرت... من الحوادث إلا الشيب والصلعا

فجمع بين اللغتين ، ومما جمع فيه بين اللغتين قول الشاعر:

إذا أنكرتني بلدة أو نكرتها... خرجت مع البازي عليّ سواد

وقيل: يقال: أنكرت لما تراه بعينك ، ونكرت لما تراه بقلبك ، قيل: وإنما استنكر منهم ذلك ، لأن عادتهم أن الضيف إذا نزل بهم ولم يأكل من طعامهم ظنوا أنه قد جاء بشرّ {وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ} أي: أحسّ في نفسه منهم {خِيفَةً} أي: خوفاً وفزعاً.

وقيل: معنى أوجس: أضمر في نفسه خيفة ، والأول ألصق بالمعنى اللغوي ، ومنه قول الشاعر:

جاء البريد بقرطاس يحث به... فأوجس القلب من قرطاسه فزعا

وكأنه ظنّ أنهم قد نزلوا به لأمر ينكره ، أو لتعذيب قومه {قَالُواْ لاَ تَخَفْ} قالوا له هذه المقالة مع كونه لم يتكلم بما يدل على الخوف ، بل أوجس ذلك في نفسه ، فلعلهم استدلوا على خوفه بأمارات كظهور أثره على وجهه ، أو قالوه له بعدما قال عقب ما أوجس في نفسه من الخيفة قولاً يدلّ على الخوف ، كما في قوله في سورة الحجر:

{قَالَ إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ} [الحجر: 52] ، ولم يذكر ذلك ها هنا اكتفاء بما هنالك ، ثم علّلوا نهيه عن الخوف بقولهم: {إِنَّا أُرْسِلْنَا إلى قَوْمِ لُوطٍ} أي: أرسلنا إليهم خاصة ، ويمكن أن يكون إبراهيم عليه السلام قد قال قولاً يكون هذا جواباً عنه {قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا المرسلون * قَالُواْ إِنَّآ أُرْسِلْنَآ إلى قَوْمٍ مُّجْرِمِينَ} [الذاريات: 31 ، 32] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت