فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 221903 من 466147

وجملة {وامرأته قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ} في محل نصب على الحال ، قيل: كانت قائمة عند تحاورهم وراء الستر.

وقيل: كانت قائمة تخدم الملائكة وهو جالس.

والضحك هنا هو الضحك المعروف الذي يكون للتعجب أو للسرور كما قاله الجمهور.

وقال مجاهد وعكرمة: إنه الحيض ، ومنه قول الشاعر:

وإني لآتي العرس عند طهورها... وأهجرها يوماً إذا تك ضاحكاً

وقال الآخر:

وضحك الأرانب فوق الصفا... كمثل دم الخوف يوم اللقا

والعرب تقول ضحكت الأرانب: إذا حاضت.

وقد أنكر بعض اللغويين أن يكون في كلام العرب ضحكت بمعنى حاضت.

{فبشرناها بإسحاق} ظاهره أن التبشير كان بعد الضحك.

وقال الفراء: فيه تقديم وتأخير.

والمعنى: فبشرناها فضحكت سروراً بالولد.

وقرأ محمد بن زياد من قراء مكة"فضحكت"بفتح الحاء ، وأنكره المهدوي.

{وَمِن وَرَاء إسحاق يَعْقُوبَ} قرأ حمزة ، وابن عامر ، وحفص بنصب {يعقوب} على أنه مفعول فعل دل عليه {فبشرناها} ، كأنه قال: ووهبنا لها من وراء إسحاق يعقوب.

وأجاز الكسائي ، والأخفش ، وأبو حاتم أن يكون {يعقوب} في موضع جرّ.

وقال الفراء: لا يجوز الجرّ إلا بإعادة حرفه.

قال سيبويه: ولو قلت: مررت بزيد أوّل من أمس ، وأمس عمر ، كان قبيحاً خبيثاً ، لأنك فرقت بين المجرور ، وما يشركه ، كما يفرق بين الجار والمجرور.

وقرأ الباقون برفع"يعقوب"على أنه مبتدأ وخبره الظرف الذي قبله.

وقيل: الرفع بتقدير فعل محذوف ، أي ويحدث لها ، أو وثبت لها.

وقد وقع التبشير هنا لها ، ووقع لإبراهيم في قوله تعالى: {فبشرناه بغلام حَلِيمٍ} [الصافات: 101] {وَبَشَّرُوهُ بغلام عَلَيمٍ} [الذاريات: 28] ، لأن كل واحد منهما مستحق للبشارة به لكونه منهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت