فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 223319 من 466147

قال - عليه الرحمة:

{ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْقُرَى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْهَا قَائِمٌ وَحَصِيدٌ (100) }

لمن يكن في جملة مَنْ قصَّ عليه مِنَ الأنبياء عليهم السلام مَنْ أكثر منه

تبجيلا، ولا فيمن ذكره من الأمم أعظم من أمته تفضيلاً، فكما تَقَدَّم على الأنبياء

عليهم السلام تقدَّمَتْ أمتُه على الأمم، قال تعالى: {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} [آل عمران: 11] .

{وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَمَا أَغْنَتْ عَنْهُمْ آَلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ لَمَّا جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ (101) }

لا يجوز الظلمُ في وصفه؛ فَتَصرُّفُه في مُلْكه بحقِّ إلهيته - مطلقٌ؛ يحكم بحسب إرادته ومشيئته، ولا يتوجه حقٌّ عليه، فكيف يجوز الظلمُ في وصفه؟

ويقال هذا الخطاب لو كان من مخلوقٍ مع مخلوق لأشبه العذر، ولكن في صفته لا يجوز العذر إذ الخلقُ خلقُه، والمُلْكُ مُلْكُه، والحُكْمُ حُكْمُه.

{وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ (102) }

إنَّ الحقَّ - سبحانه - يمهل ولكن لا يهمل، ويحكم ولكن لا يعجّل، وهو لا يُسأل عمَّا يفعل.

وقيل إذا أخذ النفوسَ بالتوفيق فلا سبيل للخذلان إليها، وإذا أخذ القلوبَ بالتحقيق فلا طريق للحرمان عليها. قال تعالى: {إنَّ بَطْشَ ربِّكَ لَشَدِيدٌ} [البروج: 12] .

{إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً لِمَنْ خَافَ عَذَابَ الْآَخِرَةِ ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ (103) }

مشهودٌ يشهدِه مَنْ حُشِرَ من جميع الخلائق في ذلك اليوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت