فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 222676 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {ويا قوم لاَ يَجْرِمَنَّكُمْ}

وقرأ يحيى بن وثاب"يُجْرِمَنَّكُمْ".

{شقاقي} في موضع رفع.

{أَن يُصِيبَكُم} في موضع نصب، أي لا يحملنكم معاداتي على ترك الإيمان فيصيبكم ما أصاب الكفار (قبلكم) ، قاله الحسن وقتادة.

وقيل: لا يكسبنكم شقاقي إصابتكم العذاب، كما أصاب من كان قبلكم، قاله الزجاج.

وقد تقدّم معنى"يجرمنكم"في"المائدة"و"الشقاق"في"البقرة"وهو هنا بمعنى العداوة، قاله السدّي، ومنه قول الأخطل:

ألاَ مَنْ مُبلغٌ عنّي رسولاً ... فكيف وجَدتُمُ طَعْمَ الشِّقاق

وقال الحسن (البصري) : إضراري.

وقال قتادة: فِراقي.

{وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِّنكُم بِبَعِيدٍ} وذلك أنهم كانوا حديثي عهد بهلاك قوم لوط.

وقيل: وما ديار قوم لوط منكم ببعيد، أي بمكان بعيد، فلذلك وحد البعيد.

قال الكسائيّ: أي دورهم في دوركم.

قوله تعالى: {ويا قوم استغفروا رَبَّكُمْ ثُمَّ توبوا إِلَيْهِ} تقدم.

{إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ} اسمان من أسمائه سبحانه، وقد بيناهما في كتاب"الأسنى في شرح الأسماء الحسنى".

قال الجوهريّ: وَدِدت الرجل أوده وداً إذا أحببته، والودود المحب، والوَد والوِد والوُد والمودة المحبة.

وروي"عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا ذكر شعيباً قال:"ذاك خطيب الأنبياء"."

قوله تعالى: {قَالُواْ يا شعيب مَا نَفْقَهُ كَثِيراً مِّمَّا تَقُولُ} أي ما نفهم؛ لأنك تحملنا على أمور غائبة من البعث والنشور، وتعظنا بما لا عهد لنا بمثله.

وقيل: قالوا ذلك إعراضاً عن سماعه، واحتقاراً لكلامه؛ يقال: فقِه يفقَه إذا فهم فِقْهاً؛ وحكى الكسائي: فَقُه فَقَهاً وفِقْهاً إذا صار فقيهاً.

{وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفاً} قيل: إنه كان مصاباً ببصره؛ قاله سعيد بن جبير وقتادة.

وقيل: كان ضعيف البصر؛ قاله الثوري وحكى عنه النحاس مثل قول سعيد بن جبير وقتادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت