فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 223105 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا موسى بِآيَاتِنَا}

بين أنه أتبع النبي النبيّ لإقامة الحجة، وإزاحة كل علّة"بِآيَاتِنَا"أي بالتوراة.

وقيل: بالمعجزات.

{وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ} أي حجة بيّنة؛ يعني العصا.

وقد مضى في"آل عمران"معنى السلطان واشتقاقه فلا معنى للإعادة.

{إلى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فاتبعوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ} أي شأنه وحاله، حتى اتخذوه إلها، وخالفوا أمر الله تعالى.

{وَمَآ أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ} أي بسديد يؤدّي إلى صواب: وقيل:"بِرَشِيدٍ"أي بمرشد إلى خير.

قوله تعالى: {يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ القيامة} يعني أنه يتقدمهم إلى النار إذ هو رئيسهم.

يقال: قَدَمهم يقدُمُهم قدماً وقُدُوماً إذا تقدّمهم.

{فَأَوْرَدَهُمُ النار} أي أدخلهم فيها.

ذُكِر بلفظ الماضي؛ والمعنى فيوردهم النار؛ وما تحقق وجوده فكأنه كائن؛ فلهذا يُعبَّر عن المستقبل بالماضي.

{وَبِئْسَ الورد المورود} أي بئس المدخل المدخول؛ ولم يقل بئست لأن الكلام يرجع إلى المورود، وهو كما تقول: نعم المنزل دارك، ونعمت المنزل دارك.

والمورود الماء الذي يورد، والموضع الذي يورد؛ وهو بمعنى المفعول.

قوله تعالى: {وَأُتْبِعُواْ فِي هذه لَعْنَةً} أي في الدنيا.

{وَيَوْمَ القيامة} أي ولعنة يوم القيامة؛ وقد تقدّم هذا المعنى.

{بِئْسَ الرفد المرفود} حكى الكسائي وأبو عبيدة: رَفَدْتُه أَرْفِدُه رَفْداً؛ أي أعنته وأعطيته.

واسم العطية الرَّفْد؛ أي بئس العطاء والإعانة.

والرفد أيضاً القدح الضخم؛ قاله الجوهري، والتقدير: بئس الرفد رِفد المرفود.

وذكر الماوردي: أن الرَّفد بفتح الراء القدح، والرفد بكسرها ما في القدح من الشراب؛ حكي ذلك عن الأصمعي؛ فكأنه ذمّ بذلك ما يسقونه في النار.

وقيل: إن الرفد الزيادة؛ أي بئس ما يرفدون به بعد الغرق النارُ؛ قاله الكلبي. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 9 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت