فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 221810 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الروع}

أي الخوف؛ يقال: ارتاع من كذا إذا خاف؛ قال النابغة:

فارتاعَ من صَوْتِ كَلاَّب فبات لهُ ... طوعَ الشَّوامِتِ من خوفٍ ومن صَرَدِ

{وَجَآءَتْهُ البشرى} أي بإسحاق ويعقوب.

وقال قَتَادة: بشروه بأنهم إنما أتوا بالعذاب إلى قوم لوط، وأنه لا يخاف.

{يُجَادِلُنَا} أي يجادل رسلنا، وأضافه إلى نفسه، لأنهم نزلوا بأمره.

وهذه المجادلة رواها حُميد بن هلال عن جُنْدب عن حُذَيفة؛ وذلك أنهم لما قالوا: {إِنَّا مهلكوا أَهْلِ هذه القرية} [العنكبوت: 31] قال لهم: أرأيتم إن كان فيها خمسون من المسلمين أتهلكونهم؟ قالوا: لا.

قال: فأربعون؟ قالوا: لا.

قال: فثلاثون؟ قالوا: لا قال: فعشرون؟ قالوا: لا.

قال: فإن كان فيها عشرة أو خمسة شك حميد قالوا: لا.

قال قَتَادة: نحواً منه؛ قال فقال يعني إبراهيم: قوم ليس فيهم عشرة من المسلمين لا خير فيهم.

وقيل إن إبراهيم قال: أرأيتم إن كان فيها رجل مسلم أتهلكونها؟ قالوا: لا.

فقال إبراهيم عند ذلك: {إِنَّ فِيهَا لُوطاً قَالُواْ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَن فِيهَا لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ إِلاَّ امرأته كَانَتْ مِنَ الغابرين} [العنكبوت: 32] .

وقال عبد الرحمن بن سَمُرة: كانوا أربعمائة ألف.

ابن جُريج.

وكان في قرى قوم لوط أربعة آلاف ألف.

ومذهب الأخفش والكسائيّ أنّ"يجادلنا"في موضع"جادلنا".

قال النحاس: لما كان جواب"لمّا"يجب أن يكون بالماضي جعل المستقبل مكانه؛ كما أن الشرط يجب أن يكون بالمستقبل فجعل الماضي مكانه.

وفيه جواب آخر أن يكون"يجادلنا"في موضع الحال؛ أي أقبل يجادلنا؛ وهذا قول الفرّاء.

{إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُّنِيبٌ} تقدّم في"براءة"معنى"لأَوَّاهٌ حَلِيمٌ".

والمنيب الراجع؛ يقال: أناب إذا رجع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت