فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 220801 من 466147

وقال أبو حيان:

{فَإِن تَوَلَّوْاْ}

وقرأ الجمهور: فإن تولوا أي تتولوا مضارع تولى.

وقرأ الأعرج وعيسى الثقفي: تولوا بضم التاء، واللام مضارع ولّى، وقيل: تولوا ماض ويحتاج في الجواب إلى إضمار قول، أي: فقل لهم قد أبلغتكم، ولا حاجة تدعو إلى جعله ماضياً وإضمار القول.

وقال ابن عطية: ويحتمل أن يكون تولوا فعلاً ماضياً، ويكون في الكلام رجوع من غيبة إلى خطاب أي: فقد أبلغتكم انتهى.

فلا يحتاج إلى إضمار، والظاهر أنّ الضمير في تولوا عائد على قوم هود، وخطاب لهم من تمام الجمل المقولة قبل.

وقال التبريزي: هو عائد على كفار قريش، وهو من تلوين الخطاب، انتقل من خطاب قوم هود إلى الإخبار عمن بحضرة الرسول (صلى الله عليه وسلم) ، وكأنه قيل: أخبرهم عن قصة قوم هود، وادعهم إلى الإيمان بالله لئلا يصيبهم كما أصاب قوم هود، فإن تولوا فقل لهم: قد أبلغتكم.

وجواب الشرط هو قوله: فقد أبلغتكم، وصح أن يكون جواباً، لأن في إبلاغه إليهم رسالته تضمن ما يحل بهم من العذاب المستأصل، فكأنه قيل: فإن تتولوا استؤصلتم بالعذاب.

ويدل على ذلك الجملة الخبرية وهي قوله: ويستخلف ربي قوماً غيركم.

وقال الزمخشري: (فإن قلت) : الإبلاغ كان قبل التولي، فكيف وقع جزاء للشرط؟ (قلت) : معناه فإن تولوا لم أعاقب على تفريط في الإبلاغ، فإنّ ما أرسلت به إليكم قد بلغكم فأبيتم إلا تكذيب الرسالة وعداوة الرسول.

وقال ابن عطية: المعنى أنه ما عليّ كبيرهم منكم إن توليتم فقد برئت ساحتي بالتبليغ، وأنتم أصحاب الذنب في الإعراض عن الإيمان.

وقرأ الجمهور: ويستخلف بضم الفاء على معنى الخبر المستأنف أي: يهلككم ويجيء بقوم آخرين يخلفونكم في دياركم وأموالكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت