فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 219226 من 466147

وقال الشيخ الشعراوي:

وبعد أن بيَّن الحق سبحانه وَصْفَ كل طرف وصراعه مع الآخر، واختلاف كل منهما في الغاية، والصراع الذي بينهما تشرحه قصص الرسل عليهم السلام.

ويقول الحق سبحانه في بعض من مواضع القرآن الكريم، وفي كل موضع لقطات من قصة أي رسول، واللقطة التي توجد في سورة قد تختلف عن اللقطة التي في سورة أخرى.

ومثال ذلك: أن الحق سبحانه قد تكلم في سورة يونس عن نوح وموسى وهارون ويونس عليهم السلام، وهنا في سورة هود تأتي مرة أخرى قصة نوح عليه السلام، فيقول سبحانه وتعالى: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إلى قَوْمِهِ}

والآية توضِّح مسألة إرسال نوح عليه السلام كرسول لقومه، وعلى نوح الرسول أن يمارس مهمته وهي البلاغ، فيقول:

{إِنَّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ} [هود: 25] .

ونحن نلحظ أن همزة (إن) في إحدى قِرَاءَتَى الآية تكون مكسورة، وفي قراءة أخرى تكون مفتوحة، أما في القراءة بالكسر فتعني أن نوحاً عليه السلام قد جاء بالرسالة فبلغ قومه وقال:

{إِنَّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ} [هود: 25] .

وأما في القراءة الأخرى بالفتح فتعني أن الرسالة هي:

{إِنَّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ} [هود: 25] .

فكأن القراءة الأولى تعني الرواية عن قصة البلاغ، والقراءة الثانية تحدد مضمون الرسالة: {إِنَّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ} [هود: 25] .

والقراءة الأولى فيها حذف القول، وحذف القول كثير في القرآن، مثل قوله تعالى:

{وَالمَلاَئِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِّن كُلِّ بَابٍ * سَلاَمٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ} [الرعد: 2324] .

وهذا يعني أن الملائكة يدخلون على المؤمنين في الجنة من كل باب، وساعة الدخول يقول الملائكة:

{سَلاَمٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ} [الرعد: 24] .

وقول نحو عليه السلام: {إِنَّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ} [هود: 25] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت