فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 218260 من 466147

وقال أبو السعود:

{مَن كَانَ يُرِيدُ الحياة الدنيا وَزِينَتَهَا}

أي ما يزيِّنها ويحسِّنها من الصحة والأمنِ والسعةِ في الرزق وكثرةِ الأولادِ والرياسةِ وغيرِ ذلك، والمرادُ بالإرادة ما يحصُل عند مباشرةِ الأعمالِ لا مجردُ الإرادةِ القلبية لقوله تعالى: {نُوَفّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا} وإدخالُ كان عليها للدِلالة على استمرارها منهم بحيث لا يكادون يريدون الآخِرةَ أصلاً، وليس المرادُ بأعمالهم أعمالَ كلِّهم فإنه لا يجد كلُّ متمنَ ما يتمناه ولا كلُّ أحدٍ ينال كلَّ ما تهواه، فإن ذلك منوطٌ بالمشيئة الجاريةِ على قضية الحِكمة كما نطَق به قولُه تعالى: {مَّن كَانَ يُرِيدُ العاجلة عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاء لِمَن نُّرِيدُ} ولا كلَّ أعمالِهم بل بعضَها الذي يترتب عليه الأمورُ المذكورةُ بطريق الأجرِ والجزاءِ من أعمال البرِّ وقد أُطلقت وأريد بها ثمراتُها، فالمعنى نوصِلُ إليهم ثمراتِ أعمالِهم في الحياة الدنيا كاملةً، وقرئ يُوفِّ على الإسناد إلى الله عز وجل وتُوَفَّ بالفوقانية على البناء للمفعول ورفعِ أعمالَهم، وقرئ نُوْفي بالتخفيف والرفع لكون الشرط ماضياً كقوله:

وإن أتاه خليلٌ يومَ مسغَبة ... يقولُ لا غائبٌ مالي ولا حرِمُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت