فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 218575 من 466147

وقال الماوردي:

قوله عز وجل: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِباً}

معناه ومن أظلم لنفسه ممن افترى على الله كذباً بأن يدعي إنزال ما لم ينزل عليه أو ينفي ما أنزل عليه.

{أُوْلَئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَى رَبِّهِمْ} وهو حشرهم إلى موقف الحساب كعرض الأمير لجيشه، إلا أن الأمير يعرضهم ليراهم وهذا لا يجوز على الله تعلى لرؤيته لهم قبل الحشر.

{وَيَقُولُ الأَشْهَادُ هؤلاَءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ} والأشهاد جمع، وفيما هو جمع له وجهان:

أحدهما: أنه جمع شاهد مثل صاحب وأصحاب.

والثاني: جمع شهيد مثل شريف وأشراف.

وفي الأشهاد أربعة أقاويل:

احدها: أنه الأنبياء، قاله الضحاك.

الثاني: أنهم الملائكة، قاله مجاهد.

الثالث: الخلائق، قاله قتادة.

الرابع: أن الأشهاد أربعة: الملائكة والأنبياء والمؤمنون والأجساد، قاله زيد بن أسلم.

قوله عز وجل: {الَّذِينَ يَصُّدُونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ} يعني قريشاً.

وفي سبيل الله التي صدوا عنها وجهان:

أحدهما: أنه محمد صلى الله عليه وسلم صدت قريش عنه الناس، قاله السدي.

والثاني: دين الله تعالى، قاله ابن عباس.

{وَيَبْغُونَها عِوَجاً} فيه ثلاثة أقاويل:

أحدها: يعني يؤمنون بملة غير الإسلام ديناً، قاله أبو مالك.

الثاني: يبغون محمداً هلاكاً، قاله السدي.

الثالث: أن يتأولوا القرآن تاويلاً باطلاً، قاله عليّ بن عيسى.

قوله عز وجل: {لاَ جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الآخِرَةِ هُمُ الأَخْسَرُونَ} فيه ثلاثة أوجه:

أحدها: أن معنى لا جرم: لا بد.

الثاني: أن {لا} عائد على الكفار، أي لا دافع لعذابهم، ثم استأنف فقال: جرم، أي كسب بكفره استحقاق النار، ويكون معنى جرم: كسب، أي بما كسبت يداه، قال الشاعر:

نَصَبنا رأسه في جذع نخل ... بما جَرَمت يداه وما اعتدينا

أي بما كسبت يداه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت