قوله: {ومن أظلم ممن افترى على الله كذباً}
يعني أي الناس أشد تعدياً ممن اختلق على الله كذباً فكذب عليه وزعم أن له شريكاً أو ولداً وفي الآية دليل على أن الكذب على الله من أعظم أنواع الظلم لأن قوله تعالى: {ومن أظلم ممن أفترى على الله كذباً} ورد في معرض المبالغة {أولئك} يعني المفترين على الكذب {يعرضون على ربهم} يعني يوم القيامة فيسألهم عن أعمالهم في الدنيا {ويقول الأشهاد} يعني الملائكة الذين يحفظون أعمال بني آدم، قاله مجاهد وقال ابن عباس: هم الأنبياء والرسل وبه قال الضحاك وقال قتادة: الأشهاد الخلق كلهم {هؤلاء الذين كذبوا على ربهم} يعني: في الدنيا وهذه الفضيحة تكون في الآخرة لكل من كذب على الله {ألا لعنة الله على الظالمين} يعني يقول الله ذلك يوم القيامة فيلعنهم ويطردهم من رحمته (ق) .