{وَلَئِنْ أَذَقْنَا الإِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً}
أي: نعمة: {ثُمَّ نَزَعْنَاهَا مِنْهُ إِنَّهُ لَيَئُوسٌ} أي: قنوط عن عَوْدِهَا، قطوع رجاءه من فضله تعالى، من غير صبر ولا تسليم لقضائه: {كَفُورٌ} عظيم الكفران لما سلف له من التقلب في نعمة الله، كأنه لم ير خيراً.
{وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ نَعْمَاء بَعْدَ ضَرَّاء مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئَاتُ عَنِّي} أي: المصائب التي ساءتني: {إِنَّهُ لَفَرِحٌ} أي: أشر بطر: {فَخُورٌ} أي: على الناس بما أذاقه الله من نعمائه، قد شغله الفرح والفخر عن الشكر.