فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 217489 من 466147

وقال ابن الجوزي:

{الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آَيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ}

فأما {آلر} فقد ذكرنا تفسيرها في سورة (يونس)

قال الفراء: و {كتاب} مرفوع بالهجاء الذي قبله، كأنك قلت: حروف الهجاء هذا القرآن، وإِن شئت رفعته باضمار"هذا كتاب"، والكتاب: القرآن.

وفي قوله: {أحكمت آياته} أربعة أقوال:

أحدها: أُحكمت فما تُنسخُ بكتاب كما نُسخت الكتب والشرائع، قاله ابن عباس، واختاره ابن قتيبة.

والثاني: أُحكمت بالأمر والنهي، قاله الحسن، وأبو العالية.

والثالث: أُحكمت عن الباطل، أي: مُنعت، قاله قتادة، ومقاتل.

والرابع: أُحكمت بمعنى جُمعت، قاله ابن زيد.

فإن قيل: كيف عمَّ الآيات هاهنا بالإِحكام، وخص بعضها في قوله: {منه آيات محكمات} [آل عمران: 8] ؟ فعنه جوابان.

أحدهما: أن الإِحكام الذي عمَّ به هاهنا، غير الذي خَصَّ به هناك.

وفي معنى الإِحكام العامّ خمسة أقوال، قد أسلفنا منها أربعة في قوله: {أُحكمت آياته} .

والخامس: أنه إِعجاز النظم والبلاغة وتضمين الحِكَم المعجزة.

ومعنى الإِحكام الخاص: زوال اللَّبْس، واستواء السامعين في معرفة معنى الآية.

والجواب الثاني: أن الإِحكام في الموضعين بمعنى واحد.

والمراد بقوله: {أُحكمت آياته} : أُحكم بعضها بالبيان الواضح ومنع الالتباس، فأُوقعَ العمومُ على معنى الخصوص، كما تقول العرب: قد أكلتُ طعام زيد، يعنون: بعضَ طعامه، ويقولون: قُتلنا وربِّ الكعبة، يعنون: قُتل بعضنا، ذكر ذلك ابن الأنباري.

وفي قوله: {ثم فصِّلت} ستة أقوال:

أحدها: فصِّلت بالحلال والحرام، رواه أبو صالح عن ابن عباس.

والثاني: فصِّلت بالثواب والعقاب، رواه جسر بن فرقد عن الحسن.

والثالث: فصِّلت بالوعد والوعيد، رواه أبو بكر الهذلي عن الحسن أيضاً.

والرابع: فصِّلت بمعنى فسِّرت، قاله مجاهد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت