فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 217951 من 466147

وقال الآلوسي:

ومن باب الإشارة في الآيات: {الر} إشارة إلى ما مرت الإشارة إليه {الر كِتَابٌ} أي حقائقه وأعيانه في العالم الكلي فلا تتبدل ولا تتغير {ثُمَّ فُصّلَتْ} في العالم الجزئي وجعلت مبنية معينة بقدر معلوم {مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ} فلذا أحكمت {خَبِيرٌ} [هود: 1] فلذا فصلت، وقد يقال: الإشارة إلى آيات القرآن قد أحكمت في قلوب العارفين {ثُمَّ فُصّلَتْ} أحكامها على أبدان العاملين، وقيل: {أُحْكِمَتْ} بالكرامات {ثُمَّ فُصّلَتْ} بالبينات {أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ الله} أي أن لا تشركوا في عبادته سبحانه وخصصوه عز وجل بالعبادة {إِنّى لَكُمْ مّنْهُ نَذِيرٌ} عقاب الشرك وتبعته {وَبَشِيرٌ} [هود: 2] بثواب التوحيد وفائدته، وقيل: {نَّذِيرٍ} بعظائم قهره {وَبَشِيرٌ} بلطائف وصله {وَأَنِ استغفروا رَبَّكُمْ} اطلبوا منه سبحانه أن يستركم عن النظر إلى الغير حتى أفعالكم وصفاتكم {ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ} ارجعوا بالفناء ذاتاً، وقيل: {استغفروا رَبَّكُمْ} من الدعاوي {وَتُوبُواْ إِلَيْهِ} من الخطرات المذمومة {يُمَتّعْكُمْ مَّتَاعًا حَسَنًا} بتوفيقكم لاتباع الشريعة حال البقاء بعد الفناء، ويقال: المتاع الحسن صفاء الأحوال.

وسناء الأذكار.

وحلاوة الأفكار وتجلي الحقائق.

وظهور اللطائف.

والفرح برضوان الله تعالى وطيب العيش بمشاهدة أنواره سبحانه، والمتاع كل المتاع مشاهدة المحب حبيبه، ولله در من قال:

مناي من الدنيا لقاؤك مرة ...

فإن نلتها استوفيت كل منائيا إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت