فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 219192 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إلى قَوْمِهِ}

ذكر سبحانه قصص الأنبياء عليهم السلام للنبي صلى الله عليه وسلم تنبيهاً له على ملازمة الصبر على أذى الكفار إلى أن يكفيه الله أمرهم.

{إِنَّي} أي فقال: إني؛ لأن في الإرسال معنى القول.

وقرأ ابن كثير وأبو عمرو والكسائيّ"أَنِّي"بفتح الهمزة؛ أي أرسلناه بأني لكم نذير مبين.

ولم يقل"إنه"لأنه رجع من الغيبة إلى خطاب نوح لقومه؛ كما قال: {وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الألواح مِن كُلِّ شَيْءٍ} [الأعراف: 7] ثم قال: {فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ} [الأعراف: 145] .

قوله تعالى: {أَن لاَّ تعبدوا إِلاَّ الله} أي اتركوا الأصنام فلا تعبدوها، وأطيعوا الله وحده.

ومن قرأ"إنّي"بالكسر جعله معترضاً في الكلام، والمعنى أرسلناه بألا تعبدوا إلا الله.

{إني أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ} .

{فَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ مَا نَرَاكَ إِلَّا بَشَرًا مِثْلَنَا وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا}

فيه أربع مسائل:

الأولى: قوله تعالى: {فَقَالَ الملأ} قال أبو إسحاق الزجاج: الملأ الرؤساء؛ أي هم مليئون بما يقولون.

وقد تقدّم هذا في"البقرة"وغيرها.

{مَا نَرَاكَ إِلاَّ بَشَراً} أي آدميًّا.

{مِّثْلَنَا} نصب على الحال.

و {مثلنا} مضاف إلى معرفة وهو نكرة يقدر فيه التنوين؛ كما قال الشاعر:

يا رُبَّ مِثْلِكِ في النِّساءِ غَرِيرَةٍ ...

الثانية: قوله تعالى: {وَمَا نَرَاكَ اتبعك إِلاَّ الذين هُمْ أَرَاذِلُنَا} أَرَاذل جمع أَرْذُل وأَرْذُل جمع رَذْل؛ مثل كَلْب وأكْلُب وأَكَالب.

وقيل: والأراذل جمع الأَرْذل، كأَسَاود جمع الأَسْوَد من الحيّات.

والرَّذْل النّذْل؛ أرادوا اتبعك أخِسّاؤنا وسَقَطُنا وسفلتنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت