فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 217937 من 466147

وقال ابن الجوزي فِي الآيات السابقة:

قوله تعالى: {ولئن أذقنا الإِنسان منا رحمة}

اختلفوا فيمن نزلت على ثلاثة أقوال.

أحدها: أنها نزلت في الوليد بن المغيرة، قاله ابن عباس.

والثاني: في عبد الله بن أبي أمية المخزومي، ذكره الواحدي.

والثالث: أن الإِنسان هاهنا اسم جنس، والمعنى: ولئن أذقنا الناس، قاله الزجاج.

والمراد بالرحمة: النعمة، من العافية، والمال، والولد.

واليؤوس: القنوط، قال أبو عبيدة: هو فعول من يئستُ.

قال مقاتل: إِنه ليؤوس عند الشدة من الخير، كفور لله في نعمه في الرخاء.

قوله تعالى: {ولئن أذقناه نَعماء}

قال ابن عباس: صحة وسَعة في الرزق.

{بعد ضراء مَسَّتْهُ} بعد مرض وفقر.

{ليقولَنَّ ذهب السيئات عني} يريد الضر والفقر.

{إِنه لَفَرِحٌ} أي: بَطِرٌ.

{فخور} قال ابن عباس: يفاخر أوليائي بما أوسعت عليه.

فإن قيل: ماوجه عيب الإِنسان في قوله: {ذهب السيئات عني} ، وما وجه ذمه على الفرح، وقد وصف الله الشهداء فقال: {فرحين} ؟

فقد أجاب عنه ابن الأنباري، فقال: إِنما عابه بقوله: {ذهب السيئات عني} لأنه لم يعترف بنعمة الله، ولم يحمَده على ما صُرف عنه.

وإِنما ذمه بهذا الفرح، لأنه يرجع إِلى معنى المرح والتكبُّر عن طاعة الله، قال الشاعر:

ولا يُنْسينيَ الحَدَثَانُ عِرْضِي ...

ولا أُلقِي من الفَرَحِ الإِزارا

يعني من المرح.

وفرح الشهداءِ فرحٌ لا كِبْر فيه ولا خُيلاء، بل هو مقرون بالشكر فهو مستحسن.

قوله تعالى: {إلا الذين صبروا}

قال الفراء: هذا الاستثناء من الإنسان، لأنه في معنى الناس، كقوله: {إِن الإِنسان لفي خسر إِلا الذين آمنوا} [العصر: 2، 3] .

وقال الزجاج: هذا استثناء ليس من الأول، والمعنى: لكنِ الذين صبروا.

قال ابن عباس: الوصف الأول للكافر، والذين صبروا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 4 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت