فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 217611 من 466147

قال - عليه الرحمة:

قوله جلّ ذكره: {وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إلَيْهِ} .

استغفروا ربَّكم أولاً ثم توبوا إليه بعده.

والاستغفار طلب المغفرة، يعني قبل أن تتوبوا اطلبوا منه المغفرة بحسن النَّظرة، وحَمْل الرجاء والثقة بأنه لا يُخَلِّد العاصِيَ في النار، فلا محالةَ يُخْرِجُه منها ... فابْتَدِثوا باستغفاركمْ، ثم توبوا بِتَرْكِ أوزاركم، والتَنَقِّي عن إصراركم.

ويقال استغفروا في الحال مما سلف، ثم إنْ ألْمَمْتُم بزِلَّةٍ أخرى فتوبوا.

ويقال استغفروا في الحال ثم لا تعودوا إلى ارتكاب الزلة فاستديموا التوبة - إلى مآلِكم - مما أسلفتم من قبيح أعمالكم.

ويقال: {اسْتَغْفِرُوا} : الاستغفار هو التوبة، والتنقي من جميع الذنوب، ثم"توبوا"منْ تَوَهُّم أنكم تُجابُون بتوبتكم، بل اعلموا أنه يُجِيبكم بِكَرَمِه لا بأعمالكم.

ويقال"الاستغفار": طَلبُ حظوظكم مِنْ عَفونا .. فإذا فعلْتُم هذا فتوبوا عن طلب كل حظ ونصيب، وارجعوا إلينا، واكتفوا بنا، راضين بما تحوزونه من التجاوز عنكم أو غير ذلك مما يخرجكم به.

قوله جلّ ذكره {إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُم مَّتَاعَاً حَسَنَاً إلَى أَجَلٍ مُّسَمّىً} .

أي نُعَيِّشكم عيشاً طيباً حسناً مباركاً.

ويقال هو إعطاء الكفاية مع زوال الحرص.

ويقال هو القناعة بالموجود.

ويقال هو ألا يخرجَه إلى مخلوق، ولا يجعل لأحد عليه مِنَّةً لا سيما للئيم.

ويقال هو أن يوفقه لاصطناع المعروف إلى المستحقين.

ويقال هو أن تُقْضَى على يديه حوائج الناس.

ويقال هو ألا يُلِمَّ في حال شبابه بِزَلَّةٍ، وألا يتصفَ بأنه عن الله في غفلة.

ويقال هو أن يكون راضياً بما يجري عليه من نَوْعَي العسر واليسر.

قوله جلّ ذكره: {وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضَلٍ فَضْلَهُ وَإن تَوَلَّوْا فَإِنّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت