وقال الشيخ/ محمد علي الصابوني:
سورة هود
الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ (1)
اللغة: {أُحْكِمَتْ} الإِحكام: المنعُ من الفساد يقال: أحكم الأمر إِذا أتى به على وجه لا يتطرأ إِليه خلل أو فساد {مُسْتَقَرَّهَا} المكان الذي تأوي إليه في الدنيا {مُسْتَوْدَعَهَا} المكان الذي تصير إِليه بعد الموت {أُمَّةٍ مَّعْدُودَةٍ} الأمة هنا بمعنى المدة من الزمن أي مدة محدودة من السنين قال القرطبي: والأُمَّة اسم مشترك يطلق على ثمانية أوجه: الجماعة، الملة، الرجل الجامع للخير، الحين والزمن، أتباع الأنبياء الخ {مِرْيَةٍ} شك وارتياب {وَضَلَّ} ضاع وتلاشى {لاَ جَرَمَ} كلمة واحدة بمعنى حقاً وهو قول الخليل وسيبويه {وأخبتوا} خشعوا وخضعوا والإِخباتُ: الذل والخضوع {الأصم} الذي لا يسمع وبه صمم.
سَبَبُ النُّزول: ذكر القرطبي عن ابن عباس أن «الأَخْنس بن شريق» كان رجلاً حلو الكلام وحلو المنطق، يلقى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ بما يحب، وينطوي له بقلبه على ما يسوء فأنزل الله {أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُواْ مِنْهُ. .} الآية.