فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 220750 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {قَالُواْ يا هود مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ}

أي حجة واضحة.

{وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ} إصراراً منهم على الكفر.

قوله تعالى: {إِن نَّقُولُ إِلاَّ اعتراك} أي أصابك.

{بَعْضُ آلِهَتِنَا} أي أصنامنا.

{بسوء} أي بجنون لسبِّك إياها، عن ابن عباس وغيره.

يقال: عراه الأمر واعتراه إذا أَلَمَّ به.

ومنه {وَأَطْعِمُواْ القانع والمعتر} [الحج: 36] .

{قَالَ إني أُشْهِدُ الله} أي على نفسي.

{واشهدوا} أي وأشهدكم؛ لا أنهم كانوا أهل شهادة، ولكنه نهاية للتقرير؛ أي لتعرفوا {أَنِّي بريء مِّمَّا تُشْرِكُونَ} أي من عبادة الأصنام التي تعبدونها.

{فَكِيدُونِي جَمِيعاً} أي أنتم وأوثانكم في عداوتي وضري.

{ثُمَّ لاَ تُنظِرُونِ} أي لا تؤخرون.

وهذا القول مع كثرة الأعداء يدلّ على كمال الثقة بنصر الله تعالى.

وهو من أعلام النبوّة، أن يكون الرسول وحده يقول لقومه:"فَكِيدُونِي جَمِيعاً".

وكذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم لقريش.

وقال نوح صلى الله عليه وسلم: {فأجمعوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَآءَكُم} [يونس: 71] الآية.

قوله تعالى: {إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى الله رَبِّي وَرَبِّكُمْ} أي رضيت بحكمه، ووثقت بنصره.

{مَّا مِن دَآبَّةٍ} أي نفس تدب على الأرض؛ وهو في موضع رفع بالابتداء.

{إِلاَّ هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَآ} أي يصرفها كيف يشاء، ويمنعها مما يشاء؛ أي فلا تصلون إلى ضري.

وكل ما فيه رُوح يقال له دابّ ودابّة؛ والهاء للمبالغة.

وقال الفراء: مالكها، والقادر عليها.

وقال القتبيّ: قاهرها؛ لأن من أخذتَ بناصيته فقد قهرتَه.

وقال الضحّاك: يحييها ثم يميتها؛ والمعنى متقارب.

والناصية قُصاص الشّعر في مقدم الرأس.

ونَصوتُ الرجل أَنصوه نَصْواً أي مددت ناصيته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت