فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 218750 من 466147

ثم قال تعالى: {وَإِن تَوَلَّوْاْ} : أي: عما دَعَوتهم إليه يا محمد من الاستغفار ، والتوبة ، فقل لهم: {فإني أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ} : أي: إن تماديتم على كفركم.

وقال الطبري: المعنى: فإن توليتم ، جعله ماضياً وهو على قراؤة البزي:"مستفعل"، لأنه يشدد/ التاء.

ثم قال: {إِلَى الله مَرْجِعُكُمْ} : أي: مردكم ، ومصيركم ، {وَهُوَ على كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} :

أي: على إيحائكم بعد إماتتكم/ وعقابكم على كفركم . ("وقدير": بمعنى قادر إلا أن"فعيلاً"أبْلغُ) .

قوله: {أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُواْ مِنْهُ} إلى قوله: {مُّبِينٍ} .

(ألا) : استفتَاحُ كلام ، و {يَثْنُونَ} : من ثنيت ، وهو فعل المنافقين ، كانوا إذا مروا بالنبي يثني أحدهم صدره ، ويطأطأ رأسه.

وقيل: نزلت فيما ، كان المنافقون يبطلون من عداوة النبي ، وبغضه ، أعماع أن الله عز وجل يعلم ما تنطوي عليهم صدورهم من ذلك ، وإنْ غطوا عليه رؤوسهم بثيلبهم ، ليستتروا ، فهو يعلم ما في صدورهم في كل حال من أحوالهم.

يعني بالنافقين: كفار قريش ، لا المنافقين من أهل المدينة . لأن السورة مكية .

وقال مجاهد: ظنوا أن الله ، عز وجل لا يعلم ما في صدورهم.

وقال الحسن: جهلوا أمر الله عز وجل.

ثم قال تعالى: {أَلا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ} أي: ألا حين يلبسون ثيابهم في ظلمة الليل ، في أجواف بيوتهم . يعلم ذلك الوقت سرهم وجهرهم.

{إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصدور} وقيل: إن أحدهم كان يثني ظهره ، ويستغشي ثوبه ، وقيل: إنهم إنما كانوا يفعلون ذلك لئلاّ يسمعوا كتاب الله عز وجل . قاله قتادة.

وقيل: إن هذا إخبار من الله (عز وجل) عن المنافقين ، أنه يعلم ما تنطوي عليه صدورهم من الكفر.

وقال ابن زيد:"هذا حين يناجي بعضهم بعضاً".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت