فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 219190 من 466147

وقال ابن الجوزي:

قوله تعالى: {ولقد ارسلنا نوحاً إِلى قومه أني}

قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، والكسائي"أني"بفتح الألف، والتقدير: أرسلناه بأني، وكأن الوجه بأنه لهم نذير، ولكنه على الرجوع من الإِخبار عن الغائب إِلى خطاب نوح قومه.

وقرأ نافع، وعاصم، وابن عامر، وحمزة"إِني"بكسر الألف، فحملوه على القول المضمر، والتقدير: فقال لهم: إِني لكم نذير.

قوله تعالى: {ما نراك إِلا بشراً مثلنا} أي: إِنساناً مثلنا، لا فضل لك علينا.

فأما الأراذل، فقال ابن عباس: هم السَّفَلة.

وقال ابن قتيبة: هم جمع"أرذل"، يقال: رجل رَذْل، وقد رَذُل رذالة ورُذُولة.

ومعنى الأراذل: الشرار.

قوله تعالى: {بادي الرأي} قرأ الأكثرون"بادِيَ"بغير همز.

وقرأ أبو عمرو بالهمز بعد الدال.

وكلهم همز"الرأي"غير أبي عمرو.

وللعلماء في معنى"بادي"إذا لم يُهمز ثلاثة أقوال:

أحدها: أن المعنى: ما نرى أتباعك إِلا سفلتنا وأرذالنا في بادي الرأي لكل ناظر، يعنون أن ما وصفناهم به من النقص لا يخفى على أحد فيخالفنا، هذا مذهب مقاتل في آخرين.

والثاني: أن المعنى أن هؤلاء القوم اتَّبعوك في ظاهر ما يُرى منهم، وطويَّتُهم على خلافك.

والثالث: أن المعنى: اتبعوك في ظاهر رأيهم، ولم يتدبروا ما قلتَ، ولو رجعوا إِلى التفكر لم يتبعوك، ذكر هذين القولين الزجاج.

قال ابن الأنباري: وهذه الثلاثة الأقوال على قراءة من لم يهمز، لأنه مِن بدا، يبدو: إِذا ظهر.

فأما من همز"بادئ"فمعناه: ابتداء الرأي، أي: اتَّبعوك أول ما ابتدؤوا ينظرون، ولو فكروا لم يعدلوا عن موافقتنا في تكذيبك.

قوله تعالى: {وما نرى لكم علينا من فضل} فيه ثلاثة أقوال.

أحدها: من فضل في الخلق، قاله ابن عباس.

والثاني: في الملك والمال ونحو ذلك، قاله مقاتل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت