فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 219758 من 466147

[من روائع الأبحاث القيمة والنفيسة]

(3) بَابُ النَّهْيِ عَنِ التَّشَبُّهِ بِكَنْعَانَ بْنِ نُوحٍ

للعلَّامة/ نجم الدين الغزي

وهو أول من عرف بالنفاق من أولاد آدم.

قال الله تعالى: {وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ} [سورة هود: 42] أي: عن سفينة أبيه، أو عن دينه، أو عن طاعته.

{يَابُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنَا وَلَا تَكُنْ مَعَ الْكَافِرِينَ (42) قَالَ سَآوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاءِ قَالَ لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ} [سورة هود: 42، 43] .

روى ابن أبي حاتم عن قتادة قال: كان اسم ابن نوح الذي غرق كنعان.

وفي"القاموس": الكنعانيون أمة تكلمت بلغة تضارع العربية؛ أولاد كنعان بن سام بن نوح.

ويجمع بينهما بأن كنعان هذا سمي باسم عمه الذي غرق، وهو

من كنع: إذا اجتمع ولان، وكنعان الأول من كنع كنوعاً: انقبض، وانضم لأنه انضم عن أبيه وإخوته، واعتزل عنهم، فلم يكن معهم في السفينة.

وروى ابن عساكر عن ابن عباس: أنَّ كنعان بن نوح هو الذي غَرِقَ، وأن العرب تسميه يام؛ أي: بالياء التحتية.

ومن هنا قال في"الصحاح"، وتبعه في"القاموس": يام بن نوح غَرِقَ في الطوفان.

وروى ابن جرير، وابن أبي حاتم، وابن المنذر، وغيرهم عن ابن عبَّاس رضي الله تعالى عنهما في قوله تعالى: {وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ} [سورة هود: 42] ؛ قال: وابنه - أي: لصلبه - غير أنه خالفه في النية والعمل.

ورووا عن أبي جعفر محمَّد بن عليّ رحمه الله تعالى في قوله: {وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ} [سورة هود: 42] ؛ قال: بلغة طي، فيجوز للرَّجل أن ينسب ربيبه إليه على وجه التبني.

وهذا أحد الوجوه في قوله: {إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ} [سورة هود: 46] .

قال بعض المفسرين: كان نوح عليه السَّلام يظن أن ابنه مؤمن، ولم يعلم أنه كان كافرًا، ولو علم لم يقل: {رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ} [سورة هود: 45] ؛ أي: بأنك تنجيني وأهلي إلا من سبق عليه القول منهم؛ أي: أن يكون كافرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت