{وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُوداً} عطف على قوله (نوحاً) . أي: وأرسلنا إلى عاد و (أخاهم) بمعنى (واحداً) منهم كما يقولون: (يا أخا العرب) {قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللّهَ} أي: وحده {مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ مُفْتَرُونَ} أي: باتخاذ الأوثان شركاء وجعلها شفعاء.
القول في تأويل قوله تعالى:
{يَا قَوْمِ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي أَفَلاَ تَعْقِلُونَ} [51] .
{يَا قَوْمِ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي} إنما خاطب كل رسول به قومه، إزاحة للتهمة، وتمحيضاً للنصيحة، فإنها لا تنجع ما دامت مشوبة بالمطامع {أَفَلاَ تَعْقِلُونَ} أي: تتفكرون، إذ تردون نصيحة من لا يسألكم أجراً، ولا شيء أنفى للتهمة من ذلك، أو تتدبرون الصواب من الخطأ.
القول في تأويل قوله تعالى:
{وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَاراً وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلاَ تَتَوَلَّوْاْ مُجْرِمِينَ} [52] .