{قَالُواْ}
أي الرسل لمّا شاهدوا عجزَه عن مدافعة قومِه {يالوط إِنَّا رُسُلُ رَبّكَ لَن يَصِلُواْ إِلَيْكَ} بضرر ولا مكروهٍ فافتح الباب ودعنا وإياهم ففتح الباب فدخلوا فاستأذن جبريلُ عليه السلام ربَّه ربَّ العزة جل جلاله في عقوبتهم فأذِن له فقام في الصورة التي يكون فيها فنشر جناحَه وله جناحان وعليه وشاح من دُرّ منظوم وهو برّاقُ الثنايا فضرب بجناحه وجوهَهم فطمَس أعينَهم وأعماهم كما قال عز وعلا: {فَطَمَسْنَا أَعْيُنَهُمْ} فصاروا لا يعرِفون الطريق فخرجوا وهم يقولون: النجاءَ فإن في بيت لوطٍ قوماً سحَرة {فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ} بالقطع، من الإسراء، وقرأ ابن كثير، ونافع، بالوصل حيث جاء في القرآن من السُّرى، والفاءُ لترتيب الأمر بالإسراءِ على الإخبار برسالتهم المؤذنِة بورود الأمرِ والنهي من جنابه عز وجل إليه عليه السلام {بِقِطْعٍ مّنَ الليل} في طائفة منه.