والظاهر أن ضمير هي عائد على القرى التي جعل الله أعاليها أسافلها، والمعنى: أنّ ذوات هذه المدن كانت بين المدينة والشام، يمرّ عليها قريش في مسيرهم، فالنظر إليها وفيها فيه اعتبار واتعاظ.
وقيل: وهي عائدة على الحجارة، وهي أقرب مذكور.
وقال ابن عباس: وما عقوبتهم ممن يعمل عملهم ببعيد، والظاهر عموم الظالمين.
وقيل: عنى به قريش.
وفي الحديث:"إنه سيكون في أمتي خسف ومسخ وقذف بالحجارة"وقيل: مشركو العرب.
وقيل: قوم لوط أي: لم تكن الحجارة تخطئهم.
وفي الحديث:"سيكون في أواخر أمتي قوم يكتفي رجالهم بالرجال والنساء بالنساء فإذا كان كذلك فارتقبوا عذاب قوم لوط أن يرسل الله عليهم حجارة من سجيل ثم تلا وما هي من الظالمين ببعيد"وإذا كان الضمير في قوله: وما هي، عائد على الحجارة، فيحتمل أن يراد بشيء بعيد، ويحتمل أن يراد بمكان بعيد، لأنها وإن كانت في السماء وهي مكان بعيد إلا أنها إذا هويت منها فهي أسرع شيء لحوقاً بالمرمى، فكأنها بمكان قريب منه. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 5 صـ}