فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 222025 من 466147

قال - عليه الرحمة:

{وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وَقَالَ هَذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ (77) }

أي أنه حزن بسبب خوفه عليهم أن يَجْريَ عليهم من قومه ما لا يجوز في دين الله؛ فذلك الحزنُ كان لحقِّ الله لا لنصيبٍ له أو حظَّ لنفسه، ولذلك حُمِدَ عليه لأنَّ مقاساةَ الحزنِ لحقِّ الله محمودةٌ.

{وَجَاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِنْ قَبْلُ كَانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ قَالَ يَا قَوْمِ هَؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ (78) }

قوله {هَؤُلآءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ} : قيل إنه أراد به نساء أمته، فنبيُّ كلِّ أمةٍ مثل الوالد لأولاده في الشفقة والنصيحة.

ويقال إنه أراد بناتِه منْ صُلْبِه.

"أليس منكم رجل رشيد"يرتدي جلبابَ الحشمة، ويؤثِر حقَّ الله على ما هو مقتضى البشرية، ويرعى حق الضيافة، ويترك معصية الله؟.

{قَالُوا لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا فِي بَنَاتِكَ مِنْ حَقٍّ وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ (79) }

أصرُّوا على عصيانهم، وزهدوا في المأذون لهم شرعاً، وانجرُّوا إلى ما قادهم إليه الهوى طبعاً، وهذه صفة البهائم؛ لا يَرْدَعُها عقلٌ، قال تعالى: {أُوْلَئِكَ كَاْلأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ} [الأعراف: 179] .

{قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آَوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ (80) }

لو أن لي قوةً فأمنعكم عن ارتكابِ المعصية؛ فإنَّ أهمَّ الأشياء على الأولياء ألا يَجْرِيَ من العصاةِ ما ليس الله فيه لا رضاء.

ويقال: لو كان لي قدرةٌ لإيصال الرحمةِ إليكم - مع ارتكابكم المعاصي - لَرَحِمْتُكم وتجاوزتُ عنكم.

ويقال لو أنَّ لي قوةً لهَدَيْتُكم إلى الدِّين، ولَعَصَمْتُكم عن ارتكاب المخالفات. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 2 صـ 148 - 149}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت