فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 223302 من 466147

وقال ابن عاشور:

{ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْقُرَى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ}

استئناف للتنويه بشأن الأنباء التي مَرّ ذكرُها.

واسم الإشارة إلى المذكور كلّه من القصص من قصة نوح عليه السلام وما بعدها.

والأنباء: جمع نبأ، وهو الخبر، وتقدّم في سورة الأنعام (34) في قوله: ولقد جاءك من نبأى المرسلين.

وجملة نقصّه عليك حال من اسم الإشارة.

وعبّر بالمضارع مع أن القصص مضى لاستحضار حالة هذا القصص البليغ.

وجملة {منها قائم وحصيد} معترضة.

حال من {القرى} .

و {قائم} صفة لموصوف محذوف دلّ عليه عطف {وحصيد} ، والمعنى: منها زَرع قائم وزرع حصيد، وهذا تشبيه بليغ.

والقائم: الرزع المستقل على سُوقه.

والحصيد: الزرع المحصود، فعيل بمعنى مفعول.

وكلاهما مشبّه به للباقي من القرى والعافي.

والمرادُ بالقائم ما كان من القرى التي قصّها الله في القرآن قُرى قائماً بعضها كآثار بلد فرعون كالأهرام وبلهوبة (وهو المعروف بأبي الهول) وهيكل الكرنك بمصر، ومثل آثار نينوى بلد قوم يونس، وأنطاكية قرية المرسلين الثلاثة، وصنعاء بلد قوم تُبّع، وقرى بائدة مثل ديار عاد، وقرى قوم لوط، وقرية مدين.

وليس المراد القرى المذكورة في هذه السورة خاصة.

والمقصود من هذه الجملة الأعتبار.

وضمير الغيبة في {ظلمناهم} عَائد إلى {القرى} باعتبار أهلها لأنّهم المقصود.

وإنّما لم يظلمهم الله تعالى لأنّ ما أصابهم به من العذاب جزاء عن سوء أعمالهم فكانوا هم الظّالمين أنفسَهم إذ جرّوا لأنفسهم العذاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت