(فَلا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِمَّا يَعْبُدُ هؤُلاءِ ما يَعْبُدُونَ إِلاَّ كَما يَعْبُدُ آباؤُهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ غَيْرَ مَنْقُوصٍ(109)
المقطع السادس
بين يدي المقطع:
رأينا أن محور سورة هود الأمر بالعبادة، ورأينا المقطع الأول وأنه فصل في موضوع العبادة، وفي نهاية العابدين والكافرين، ورأينا المقاطع التالية، كيف أنها مثلت لعاقبة الرافضين والعابدين. والآن يأتي المقطع الأخير، ونلاحظ أنه مبدوء بذكر العبادة ومنته بذكر العبادة: فالآية الأولى منه فَلا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِمَّا يَعْبُدُ هؤُلاءِ ما يَعْبُدُونَ إِلَّا كَما يَعْبُدُ آباؤُهُمْ مِنْ قَبْلُ .. والآية الأخيرة منه وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ وفي الوسط قوله تعالى فَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ ... وقوله تعالى وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ ...
فالمقطع الأخير جاء بعد كل المقدمات التي تجعل عند الإنسان الاستعداد للتطبيق الخالص، ومن ثم فهو مقطع عمل في الغالب.
يمتد المقطع من الآية (109) إلى نهاية السورة (123) وهذا هو:
[سورة هود (11) : الآيات 109 إلى 123]
(فَلا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِمَّا يَعْبُدُ هؤُلاءِ ما يَعْبُدُونَ إِلاَّ كَما يَعْبُدُ آباؤُهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ غَيْرَ مَنْقُوصٍ(109)
التفسير: