فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 224767 من 466147

وقال البيضاوي فِي الآيات السابقة:

{وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا موسى بآياتنا}

بالتوراة أو المعجزات. {وسلطان مُّبِينٍ} وهو المعجزات القاهرة أو العصا، وإفرادها بالذكر لأنها أبهرها، ويجوز أن يراد بهما واحد أي: ولقد أرسلناه بالجامع بين كونه آياتنا وسلطاناً له على نبوته واضحاً في نفسه أو موضحاً إياها، فإن أبان جاء لازماً ومتعدياً، والفرق بينهما أن الآية تعم الأمارة، والدليل القاطع والسلطان يخص بالقاطع والمبين يخص بما فيه جلاء.

{إلى فِرْعَوْنَ وَمَلإِيْهِ فاتبعوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ} فاتبعوا أمره بالكفر بموسى أو فما تبعوا موسى الهادي إلى الحق المؤيد بالمعجزات القاهرة الباهرة، واتبعوا طريقة فرعون المنهمك في الضلال والطغيان الداعي إلى ما لا يخفى فساده على من له أدنى مسكة من العقل لفرط جهالتهم وعدم استبصارهم. {وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ} مرشد أو ذي رشد، وإنما هو غي محض وضلال صريح.

{يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ القيامة} إلى النار كما كان يقدمهم في الدنيا إلى الضلال يقال قدم بمعنى تقدم. {فَأَوْرَدَهُمُ النار} ذكره بلفظ الماضي مبالغة في تحقيقه ونزل النار لهم منزلة الماء فسمى إتيانها مورداً ثم قال: {وَبِئْسَ الورد المورود} أي بئس المورد الذي وردوه فإنه يراد لتبريد الأكباد وتسكين العطش والنار بالضد، والآية كالدليل على قوله:

{وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ} فإن من كان هذه عاقبته لم يكن في أمره رشد، أو تفسير له على أن المراد بالرشيد ما يكون مأمون العاقبة حميدها.

{وَأُتْبِعُواْ فِى هذه} الدنيا. {لَعْنَةً وَيَوْمَ القيامة} أي يلعنون في الدنيا والآخرة. {بِئْسَ الرفد المرفود} بئس العون المعان أو العطاء المعطى، وأصل الرفد ما يضاف إلى غيره ليعمده، والمخصوص بالذم محذوف أي رفدهم وهو اللعنة في الدارين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت