فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 224766 من 466147

{إِلاَّ مَن رَّحِمَ رَبُّكَ} إلا ناساً عصمهم الله عن الاختلاف فاتفقوا على دين الحق غير مختلفين فيه {ولذلك خَلَقَهُمْ} أي ولما هم عليه من الاختلاف فعندنا خلقهم للذي علم أنهم سيصيرون إليه من اختلاف أو اتفاق ولم يخلقهم لغير الذي علم أنهم سيصيرون إليه، كذا في شرح التأويلات {وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبّكَ} وهي قوله للملائكة لأمْلَأنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ لعلمه بكثرة من يختار الباطل.

{وَكُلاًّ} التنوين فيه عوض من المضاف إليه كأنه قيل: وكل نبأ وهو منصوب بقوله {نَقُصُّ عَلَيْكَ} وقوله: {مِنْ أَنْبَاء الرسل} بيان لكل وقوله: {مَا نُثَبّتُ بِهِ فُؤَادَكَ} بدل من {كلا} {وَجَاءكَ فِى هذه الحق} أي في هذه السورة أو في هذه الأنباء المقتصة ما هو حق {وَمَوْعِظَةٌ وذكرى لِلْمُؤْمِنِينَ} ومعنى تثبيت فؤاده زيادة يقينه لأن تكاثر الأدلة أثبت للقلب {وَقُل لّلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ} من أهل مكة وغيرهم {اعملوا على مَكَانَتِكُمْ} على حالكم وجهتكم التي أنتم عليها {إِنَّا عَامِلُونَ} على مكانتنا {وانتظروا} بنا الدوائر {إِنَّا مُنتَظِرُونَ} أن ينزل بكم نحو ما اقتص الله تعالى من النقم النازلة بأشباهكم {وَللَّهِ غَيْبُ السماوات والأرض} لا تخفى عليه خافية مما يجري فيهما فلا تخفى عليه أعمالكم {وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الأمر كُلُّهُ} فلا بد أن يرجع إليه أمرهم وأمرك فينتقم لك منهم.

{يُرجع} نافع وحفص {فاعبده وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ} فإنه كافيك وكافلك {وَمَا رَبُّكَ بغافل عَمَّا تَعْمَلُونَ} وبالتاء: مدني وشامي وحفص، أي أنت وهم على تغليب المخاطب.

قيل: خاتمة التوراة هذه الآية وفي الحديث"من أحب أن يكون أقوى الناس فليتوكل على الله تعالى". انتهى انتهى. {تفسير النسفي حـ 2 صـ 203 - 210}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت