فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 222766 من 466147

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا شُعَيْبًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا ...(94)

هذا قد ذكرناه فيما تقدم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ) قيل: الصيحة صيحة جبريل؛ أي: هلكوا بصيحته.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: الصيحة: اسم كل عذاب، وكذلك الرجفة؛ سمي العذاب بأسماء مختلفة: مرة صاعقة، ومرة صيحة، ومرة رجفة.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ(94) كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا أَلَا بُعْدًا لِمَدْيَنَ كَمَا بَعِدَتْ ثَمُودُ (95)

هذا - أيضًا - قد ذكرناه فيما تقدم.

قال بعض أهل التأويل: قوله: (أَلَا بُعْدًا لِمَدْيَنَ) في الهلاك (كَمَا بَعِدَتْ ثَمُودُ) :

كما أهلكت ثمود؛ لأن كل واحد منهما هلك بالصيحة فمن ثم اختص ذكر ثمود من بين الأمم.

وعن ابن عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لم يعذب بعذاب واحد إلا قوم شعيب وصالح؛ فأمَّا قوم صالح فأخذتهم الصيحة من تحتهم، وقوم شعيب من فوقهم.

قال: فنشأت لهم سحابة فيها عذابهم، فلم يعلموا كهيئة الظلة فيها ريح، فلما رأوها أتوها يستظلون تحتها من حر الشمس، فسالَ عليهم العذاب من فوقهم، فذلك قوله: (فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ) .

وقوله: (أَلَا بُعْدًا لِمَدْيَنَ كَمَا بَعِدَتْ ثَمُودُ) من رحمته.

ويحتمل الهلاك الذي ذكرناه، واللَّه أعلم. انتهى انتهى {تفسير الماتريدي. 6/ 166 - 177} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت