{وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً}
مجتمعين على الدين الحق بحيث لا يقع من أحد منهم كفر لكنه لم يشأ سبحانه ذلك فلم يكونوا مجتمعين على الدين الحق، ونظير ذلك قوله سبحانه: {وَلَوْ شِئْنَا لاَتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا} [السجدة: 13] وروي هذا عن ابن عباس.
وقتادة، وروي عن الضحاك أن المراد لو شاء لجمعهم على هدى أو ضلالة {وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ} بعضهم على الحق وبعضهم على الباطل.
أخرج ذلك ابن أبي جاتم عن ابن عباس، ولعل المراد الاختلاف في الحق والباطل من العقائد التي هي أصول الدين بقرينة المقام، وقيل: المراد ما يشمل الاختلاف في العقائد والفروع وغيرهما من أمور الدين لعدم ما يدل على الخصوص في النظم فالاستثناء
في قوله سبحانه:
{إِلاَّ مَن رَّحِمَ رَبُّكَ} متصل على الأول وهو الذي اختاره أبو حيان.
وجماعة، وعلى الثاني منقطع حيث لم يخرج من رحمه الله تعالى من المختلفين كأئمة أهل الحق فانهم أيضاً مختلفون فيما سوى أصول الدين من الفروع، وإلى هذا ذهب الحوفي ومن تبعه.
{ولذلك خَلَقَهُمْ} أي الناس، والإشارة كما روي عن الحسن.
وعطاء إلى المصدر المفهوم من {مُخْتَلِفِينَ} [هود: 118] ونظيره.
إذا نهى السفيه جري إليه ...