فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 223266 من 466147

وقال الآلوسي:

{ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْقُرَى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ}

{ذلك} إشارة إلى ما قص من أنباء الأمم وبعده باعتبار تقضيه أو باعتبار ما قيل في غير موضع، والخطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مبتدأ خبره {مِنْ أَنْبَاء القرى} المهلكة بما جنته أيدي أهلها فأل فيها للعهد السابق تقديراً بذكر أربابها {نَقُصُّهُ عَلَيْكَ} خبر بعد خبر أي ذلك النبأ بعض أنباء القرى مقصوص عليك؛ وجوز أن يكون من {أَنْبَاء} في موضع الحال وهذا هو الخبر، وجوز أيضاً عكس ذلك {مِنْهَا} أي من تلك القرى {قَائِمٌ وَحَصِيدٌ} أي ومنها حصيد، فالعطف من عطف الجملة على الجملة وهو الذي يقتضيه المعنى كما لا يخفى، وقد شبه مابقي منها بالزرع القائم على ساقه.

وما عفا وبطل بالحصيد، فالمعنى منها باق.

ومنها عاف، وهو المروي عن قتادة، ونحوه ما روي عن الضحاك {قَائِمٌ} لم يخسف {وَحَصِيدٌ} قد خسف، قيل: {وَحَصِيدٌ} الزرع جاء في كلامهم بمعنى الفناء كما في قوله:

والناس في قسم المنية بينهم ... كالزرع منه قائم وحصيد

وصيغة فعيل بمعنى مفعول أي محصول كما قال الأخفش، وجمعه حصدي، وحصاد مثل مرضي ومراض، وجملة {مِنْهَا قَائِمٌ} الخ مستأنفة استئنافاً نحوياً للتحريض على النظر في ذلك والاعتبار به، أو بيانياً كأنه سئل لما ذكرت ما حالها؟ فأجيب بذلك، وقال أبو البقاء: هي في موضع الحال من الهاء في نقصه، وجوز الطيبي كونها حالاً من القرى، وادعى صاحب الكشف أن جعلها حالاً من ضمير نقصه فاسد لفظاً ومعنى، ومن القرى كذلك، وفي الحواشي الشهابية أراد بالفساد اللفظي في الأول خلو الجملة من الواو والضمير.

وفي الثاني مجيء الحال من المضاف إليه في غير الصور المعهودة، وبالفساد المعنوي أنه يقتضي أنه ليس من المقصوص بل هو حال ارجة عنها وليس بمراد، ولا يسوغ جعل ما بعده ابتداء المقصوص، وفيه فساد لفظي أيضاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت