فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 222582 من 466147

وقال ابن عطية:

{قَالُوا يَا شُعَيْبُ أَصَلَاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آَبَاؤُنَا}

قرأ جمهور الناس"أصلواتك"بالجمع، وقرأ ابن وثاب"أصلاتك"بالإفراد، وكذلك قرأ في براءة {إن صلاتك} [التوبة: 9] وفي المؤمنين: {على صلاتهم} [المؤمنون: 9] كل ذلك بالإفراد.

واختلف في معنى"الصلاة"هنا، فقالت فرقة: أرادوا الصلوات المعروفة، وروي أن شعيباً عليه السلام كان أكثر الأنبياء صلاة، وقال الحسن: لم يبعث الله نبياً إلا فرض عليه الصلاة والزكاة. وقيل: أرادوا قراءتك. وقيل: أرادوا: أمساجدك؟ وقيل: أرادوا: أدعواتك.

قال القاضي أبو محمد: وأقرب هذه الأقوال الأول والرابع وجعلوا الأمر من فعل الصلوات على جهة التجوز، وذلك أن كل من حصل في رتبة من خير أو شر ففي الأكثر تدعوه رتبته إلى التزيد من ذلك النوع: فمعنى هذا: ألما كنت مصلياً تجاوزت إلى ذم شرعنا وحالنا؟ فكأن حاله من الصلاة جسرته على ذلك فقيل: أمرته، كما قال تعالى: {إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر} [العنكبوت: 45] .

وقوله: {أن نترك ما يعبد آباؤنا} نص في أنهم كانوا يعبدون غير الله تعالى وقرأ جمهور الناس:"نفعل"و"نشاء"بنون الجماعة فيهما؛ وقرأ الضحاك بن قيس"تفعل"و"تشاء"بتاء المخاطبة فيهما: ورويت عن أبي عبد الرحمن:"نفعل"بالنون."ما تشاء"بالتاء، ورويت عن ابن عباس. فأما من قرأ بالنون فيهما ف {أن} الثانية عطف على {ما} لا على {أن} الأولى، لأن المعنى يصير: أصلواتك تأمرك أن نفعل في أموالنا ما نشاء؟ وهذا قلب ما قصدوه. وأما من قرأ بالتاء فيهما فيصح عطف {أن} الثانية على {ما} لا على {أن} الأولى، قال بعض النحويين، ويصح عطفها على {ما} ويتم المعنى في الوجهين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت