[فصل]
قال السيوطي:
{فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ وَجَاءَتْهُ الْبُشْرَى يُجَادِلُنَا فِي قَوْمِ لُوطٍ (74) }
أخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد رضي الله عنه في قوله {فلما ذهب عن إبراهيم الروع وجاءته البشرى} قال: الغرق {يجادلنا في قوم لوط} قال: يخاصمنا.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه {فلما ذهب عن إبراهيم الروع} قال: الخوف {وجاءته البشرى} بإسحق.
وأخرج عبد الرزاق وأبو الشيخ عن قتادة {وجاءته البشرى} قال: حين أخبروه أنهم أرسلوا إلى قوم لوط وأنهم ليسوا إياه يريدون {يجادلنا في قوم لوط} قال: إنه قال لهم يومئذ: أرأيتم إن كان فيهم خمسون من المسلمين؟ قالوا: إن كان فيهم خمسون لم نعذبهم. قال: أربعون؟ قالوا: وأربعون. قال: ثلاثون؟ قالوا: وثلاثون حتى بلغ عشرة قالوا: وإن كان فيها عشرة؟ قال: ما قوم لا يكون فيهم عشرة فيهم خير. قال قتادة: إنه كان في قرية لوط أربعة آلاف، ألف إنسان أو ما شاء الله من ذلك.
وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير رضي الله عنه في قوله {يجادلنا في قوم لوط} قال: لما جاء جبريل ومن معه إلى إبراهيم عليه السلام، وأخبره أنه مهلك قوم لوط قال: أتهلك قرية فيها أربعمائة مؤمن؟ قال: لا. قال: ثلثمائة مؤمن؟ قال: لا. قال: فمائتا مؤمن؟ قال: لا. قال: فمائة؟ قال: لا. قال: فخمسون مؤمناً؟ قال: لا. قال: فأربعون مؤمناً؟ قال: لا. قال: فأربعة عشر مؤمناً؟ قال: لا. وظن إبراهيم أنهم أربعة عشر بامرأة لوط، وكان فيها ثلاثة عشر مؤمناً وقد عرف ذلك جبريل.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لما جاءت الملائكة إلى إبراهيم قالوا لإِبراهيم: إن كان فيها خمسة يصلون رفع عنهم العذاب.