[لطيفة]
قال العلامة مجد الدين الفيروزابادي:
(بصيرة فِي نكر)
النَّكِرَةُ: ضِدُّ المَعْرفة: وقد نَكِرْتُ الرّجلَ بالكسر نُكْراً ونُكُوَرا، وأَنْكَرْتُه واستَنْكَرْتُه، كلُّه بمعنًى.
قال الأَعشى:
*وأَنْكَرَتْنِى وما كان الَّذِى نَكِرَتْ * من الحَوادث إِلاَّ الشَّيْبَ والصَّلَعا*
وقد نَكَّرَه فتنكَّر، أَى غَيَّره فتَغَيَّر إِلى مَجْهول.
والمنْكَر واحد المَناكِير.
[وأَصل الإِنكار أَن يَرِد على القَلْبِ ما لا يتَصَوّرُه وذلك ضربٌ من الجهِل] قال تعالى: {فَلَمَّا رَأَى أَيْدِيَهُمْ لاَ تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ} ، وقال تعالى: {فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ} .
وقد يستعمل ذلك فيما يُنْكَر باللسان، وسبب الإِنكار باللسان الإِنكار بالقلب، لكن ربّما ينكر اللسان الشئَ وصورتُه فِي القَلْب حاضرة، ويكون [فى] ذلك كاذباً.
وعلى هذا قولُه تعالى: {يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنكِرُونَهَا} .
والمُنْكَرُ: كلّ فِعْل تحكُم العقولُ الصّحيحة بقُبحه أَو تتوقَّف/ فِي استقباحِه العقولُ فتحكم الشَّريعةُ بقُبْحه، وإلى هذا القَصْدُ فِي قوله تعالى: {الآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنكَرِ} .
وتنكير الشيء من حيث المعنى جعله بحيث لا يُعرف، قال تعالى: {نَكِّرُواْ لَهَا عَرْشَهَا} .
والنَّكير: الإِنْكار، قال تعالى: {فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ} أَى إِنكارِى والنُكْر: المُنْكَرُ، قال تعالى: {لَّقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُّكْراً} ، وقد يُحرّك مثل عُسْرٍ وعُسُر قال:
*وكانوا أَتَوْ، ى بشئٍ نُكُر*
وقال تعالى: {يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلَى شَيْءٍ نُّكُرٍ} .
والإِنْكارُ: تغيير المنكر.
ورجل نَكِرٌ ونَكُرٌ، أَى داهٍ مُنْكَر.
ونَكُر الأَمْرُ ككَرُمَ: اشْتَدَّ وصَعُبَ. انتهى انتهى. {بصائر ذوى التمييز حـ 5 صـ 120 - 121}