[سورة هود (11) : الآيات 69 إلى 76]
(وَلَقَدْ جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى قالُوا سَلاماً قالَ سَلامٌ فَما لَبِثَ أَنْ جاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ(69)
(1) حنيذ: مشوي.
(2) نكرهم: أنكرهم واستغرب أمرهم.
(3) أوجس منهم خيفة: استشعر الخوف منهم.
(4) ضحكت: قال المفسرون إنها ضحكت حينما رأت الرسل لا يأكلون من الطعام أو حينما بشروها بإسحاق وهي تظن أن ذلك مستحيل لأنها وزوجها كانا عجوزين.
(5) بعلي: زوجي.
(6) الروع: الخوف أو الدهشة.
(7) أواه: كثير التأوه بمعنى كثير البكاء والدعاء والابتهال.
(8) منيب: راجع إلى الله ومسلم له.
تعليق على قصة إبراهيم عليه السلام
وهذه حلقة رابعة فيها قصة جديدة من قصص إبراهيم عليه السلام. فقد ذكرت قصته مع قومه في سورة الشعراء، وهذه القصة تحكي مجيء رسل الله إليه بالبشرى، ثم إلى قوم لوط بالعذاب. وتكررت هذه القصة بعد هذه السورة بأساليب متقاربة. وهذه القصة مما ذكر في سفر التكوين بما في ذلك الحوار بين إبراهيم ورسل الله الملائكة وضحك سارة وتعجبها من أنها ستحبل وتلد وهي عجوز عقيم، خلافا لقصة سورة الشعراء على ما ذكرناه في سياق تفسيرها. وهي هنا مقاربة إجمالا لما ذكر في سفر التكوين عدا عدم أكل رسل الله من الطعام حيث ذكر في هذا السفر أنهم أكلوا وعدا البشرى يبعثون مع ذكره عهد ربه له أن يكون مع اسحق ابن سارة وأن ينمي ذريته.
وسفر التكوين كان متداولا في أيدي أهل الكتاب واليهود في بيئة النبي صلى الله عليه وسلم بحيث يقال بجزم إن هذه القصة مما كان متداولا في هذه البيئة. ونعتقد إلى هذا أن ما لم يذكر في السفر وذكر في القرآن أو ما ذكر في القرآن مباينا لما ذكر في السفر كان متداولا بين اليهود وكان واردا في أسفار وقراطيس لم تصل إلينا.