قال - عليه الرحمة:
قوله جلّ ذكره: {وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ} .
لو شاء لَجَعلهم أربابَ الوفاق ثم لا يوجبون لمُلْكِه زَينْاً، ولو شاء لجعلهم أرباب الخلافِ ثم لا يوجِبُون لمُلْكِه شَيْنا.
ثم قال: {وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ} لأنه كذلك أراد بهم.
{إلاَّ مَن رَّحِمَ رَبُّكَ} [هود: 119] في سباق حكمه فعصمهم عن الخلاف في حاصل أمورهم، وأقامهم به، ونصبهم له، وأثبتهم في الوفاق والمحبة والتوحيد.
قوله جلّ ذكره: {وتمت كملةُ ربك لأملأن جهنم من الجِنَّةِ والناسِ أجمعين} .
أي لا تبديل لقوله، ولا تحويل لحُكْمه. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 2 صـ 163}