فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 223804 من 466147

وقال ابن برجان في الآيات السابقة:

وقال الله - جلَّ جلالُه: (وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ(102) إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِمَنْ خَافَ عَذَابَ الْآخِرَةِ ... (103) .

وهي أيضًا آية على ما تقدم من ذكر خلافهم، وما أهلكوا به من ذنوبهم.

قال الله - جلَّ جلالُه: (إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ(11) . لما طغوا

على الله وعلى رسوله طغى الماء عليهم، فأهلكهم وامتن على المؤمنين بأن نجاهم

من عذابه في الفلك.

قال الله - جلَّ جلالُه: (لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً) وهذه منه عز جلاله إشارة إلى غرض

غائب لا يدرى إلا بالاعتبار والفطنة الصحيحة، يريد الجارية التي هي

الفلك، وفيها أيضًا موعظة لمن سلك سبيلهم من سائر الكفرة(وَتَعِيَهَا أُذُنٌ

وَاعِيَةٌ)لو نفعت الموعظة، وتذكرة لمن آمن واتقى.

قوله تعالى: (قَالُوا يَا صَالِحُ قَدْ كُنْتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَذَا) كان

النبي - عليه السَّلام - بحيث وصفه االله من الخلق العظيم علما وعلمًا ونبلاً وأمانة

وصدقًا ونحو هذا، فكانوا يؤهلونه لمراتبهم ويرجونه لأمورهم، ولما أتم الله - عز وجل -

عليه نعمته بالنبوة والرسالة، وقام فيهم بالتبليغ والنذارة، قالوا له:(يَا صَالِحُ قَدْ كُنْتَ

فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَذَا أَتَنْهَانَا ... )؟ المعنى إلى آخره، في هذا من العبرة أن الصدق والأمانة والعلم والعلم والأخلاق الحسنة أصل لمنازل خير الدنيا والآخرة.

(عبرة) :

قالْ الله - عز وجل: (وَآيَةٌ لَهُمْ) يعني: العرب وكفار الأمم (أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ)

يعني: ذرية نوح ومن كان معه وربما كان المعنيون بذلك ذرية العرب المنزل فيهم

القرآن خاصة ثم سائر الناس عامة (فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ) من

أهلكه الله يومئذ أهلك بهلاكه ذريته ورزقه وعمله ومن أنجاه فهو المنجى وذريته إن

كان ذا ذرية وكذلك أيضًا أرزاقهم وأعمالهم وقد قال عز من قائل: (وَآيَةٌ لَهُمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت